التجليات الالهية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 29 of 36

التجليات الالهية — Page 29

التجليات الإلهية وكما سبق أن بينت أن التنبؤ بحدوث أحداث صغيرة إذا بلغ عددها الألوف فإنه يُعد دليلا حاسما على أن الذي صدرت منه تلك النبوءات وتحققت، ويعلن أنه الله من هو في الحقيقة مبعوث من الله. غير أن الذين في قلوبهم مرض الريب والوسوسة فهم لا ينفكون عن التوهم والارتياب ويقولون على الفور إن مثل هذه الكرامة قد صدرت من الزاهد الفلاني أيضا وأن المنجم الفلاني أيضا تكهن بمثل هذا وتحقق ما قال وهكذا لا يَضِلُّون بأنفسهم فحسب بل يُضِلُّون الآخرين أيضا. هؤلاء الأغبياء يملكون أعينا ولكنها لا تبصر كل زاوية، ولهم قلوب لا تستطيع تفكيرا يشمل جميع الجوانب. فمتى قلت: إن أحدا غيري لا يمكن أن يرى رؤيا صادقة وأنه لا يمكن أن يتلقى أي إلهام؟ بل إن ما لاحظناه نحن أنّ مومسًا تمارس الدعارة ليلَ نهار تظفر أحيانا برؤيا صادقة وأن لصا يمتهن سرقة أموال الآخرين أيضا يمكن أن يطلع عن طريق الرؤيا على حادث يتحقق فيما بعد. إنما دعوانا التي نعرضها على الناس دوما ومرارا هي أن مرتبة الرؤى والإلهامات التي تبلغ الألوف كما وكيفا، ولا يقدر أحد على منافستها، لا ينالها إلا الذي قد قرَّبه الله بعنايته بصفة خاصة ولا يُلقاها غيره أبدا. أما ما يراه الآخرون من بعض الرؤى الصادقة أو