التجليات الالهية — Page 19
التجليات الإلهية تحققت ليقارنوا بين هذه وتلك، فلو عقدوا هذه المقارنة لانحلت جميعُ العُقد وانجلت كلُّ الحُجُب. وأعلن هنا مقسما بالله أنهم لن من يجدوا محل اعتراض سوى نبوءة وعيد أو اثنتين تضمنتا شرطا وتأخرتا بسبب الخوف والرعب، لأن من سنة الله الجارية بخصوصها منذ القدم أن الوعيد يتأخر ويتخلف بالاستغفار والتوبة والصدقة والدعاء. ويقابلها نبوءات تنوف على عشرة آلاف، ويشهد على تحققها مئات الألوف من بني البشر - الذين ينتمون إلى جميع الفرق والملل من المسلمين والهندوس والمسيحيين- ولا يجدون بُدا الشهادة على أنها قد تحققت فهل من الأمانة في شيء ألا يستفيد المرء من عدد هائل من النبوءات التي يشهد على صدقها مئات الألوف ظنا منه أنها عديمة الجدوى، ويذكر مرارا نبوءة أو نبوءتين للوعيد تأخرتا وفق سنة الله القديمة؟ ففي هذه الحالة لا تتحقق نبوةُ أي نبي لأن مثل هذه الأحداث لا تخلو منها نبوّة. لهذا أقول: إن هؤلاء الناس هم أعداء الدين والصدق ولئن جاءتني جماعة من هؤلاء بقلوب سليمة فإني ما زلت مستعدا لأزيل شكوكهم السخيفة وأوهامهم الوقحة ولأريهم الكمّ الهائل من النبوءات التي زوّدني الله بها لتشهد على صدقي، وتحققت كانبلاج الفجر.