التجليات الالهية — Page 20
التجليات الإلهية إذا أغمض هؤلاء المشايخ السفهاء عيونهم عن عمد فليفعلوا، ولن يتضرر الحق من ذلك أي ضرر ، لكنه سيأتي زمن - بل هو وشيك- حين ينجو فيه الكثيرُ من فرعونيي الطبع من الغرق بالتدبر في هذه النبوءات. إن الله قد قال لي : سوف أشن غارة تلو غارة حتى أرسخ صدقك في القلوب. فيا أيها المشايخ، إذا كنتم قادرين على أن تحاربوا الله فحاربوا. فما الذي فعل اليهود قبلي بإنسان فقير هو ابن مريم- وكيف صلبوه على حد زعمهم، غير أن الله أنقذه من الموت على الصليب. لقد كان يُعتبر في زمن من الأزمان مجرد مكار وكذاب، ثم جاء زمن ترسخت فيه عظمته في القلوب حتى اتخذه أربعمائة مليون شخص إلها. وإن كانوا قد كفروا حين اتخذوا العبد المتواضع إلها لكن ذلك يُكن ردًّا على اليهود. فالرجل، يسوعُ بن مريم نفسه، الذي كانوا يريدون أن يدوسوه يدوسوه تحت أقدامهم كالكاذب، قد أحرز عظمة لدرجة أن يسجد له أربعمائة مليون إنسان ويطأطئ الملوك له رؤوسهم. فإني وإن كنت قد دعوت الله ألا أتخذ وسيلة لانتشار الشرك كابن مريم، وإني على ثقة بأن الله سيستجيب، إلا أن الله الله قد أخبرني مرارا أنه سيهب لي عظمة كبيرة وسوف يرسخ حبي في