تفہیماتِ ربانیّہ — Page 721
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَحَادِيثَ الْأَحَادِ لَا تُفِيدُ عَقِيدَةٌ وَلَا يَصِحُ الْاعْتِمَادُ عَلَيْهَا فِي شَأْنِ الْمَغِيْبَاتِ : ثَالِثًا : عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ مِنْ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِيْنَمَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَأَخَذَ يَسْتَفْتِحُهَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَتَفْتَحُ لَهُ وَيَدْخُلُ ، رَأَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ وَابْنُ خَالَتِهِ يَحْى فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ - وَيَكفِينَا فِي تَوْهِيْن هَذَا الْمُسْتَنَدِ مَا قَرَّرَةَ كَثِيرٌ مِّنْ شُرَّاحِ الْحَدِيثِ فِي شَأْنِ الْمِعْرَاجِ وَفِي شَأْنٍ اجْتِمَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَنْبِيَاءِ ، وَإِنَّهُ كَانَ اجْتِمَاعًا رُوحِيًّا - لا جِسُمَانِيًّا (انْظُرُ فَتْحُ الْبَارِئُ وَزَادَ الْمَعَادِ وَغَيْرِهِمَا ) وَمِنَ الطَّرِيفِ أَنَّهُمْ يَسْتَدِلُّونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الرَّفْعِ فِي الْآيَةِ هُوَ رَفْعُ عِيسَى بِجَسَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ بِحَدِيْثِ الْمِعْرَاجِ بَيْنَمَا تَرَى فَرِيقًا مِّنْهُمْ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ مُحَمَّدٍ بِعِيسَى فِي الْمِعْرَاجِ كَانَ اجْتِمَاعاً جَسَدِيًّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى " بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ هَكَذَا يَتَّخِذُونَ الآيَةَ دَلِيْلًا عَلى مَا يَفْهَمُونَهُ مِنَ الْحَدِيثِ حِيْنَ يَكُونُونَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ ، وَيَتَّخِذُونَ الْحَدِيثِ دَلِيْلًا عَلَى مَا يَنْهَمُونَهُ مِنَ الْآيَةِ حِيْنَ يَكُونُونَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ۔الرَّفْعُ فِي آيَةِ آل عمران : وَنَحْنُ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى قَولِه تَعَالَى : " إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلى “ فِي آيَاتِ آلِ عِمْرَانَ مَعَ قَوْلِهِ " بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ “ فِي آيَاتِ النِّسَاءِ وَجَدُنَا الثَّانِيَةِ إِخْبَارًا عَنْ تَحْقِيقِ الْوَعْدِ الَّذِي تَضَمَّنَتُهُ الْأَوْلَى ، وَقَدْ كَانَ هَذَا الْوَعْدُ بِالتَّوَفِّيَةِ وَالرَّفْعِ وَالتَّطْهِيرِ مِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوا ، فَإِذَا كَانَتِ الْآيَةُ الثَّانِيَةُ قَدْ جَاءَتْ خَالِيَةً مِنَ التَّوفِّيَةِ (721)