الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 83 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 83

هذه أقول: أيها المدرس المحترم من المؤسف إلام أوصلتك ثورة التعصب؟ إذ قد استوت عندك وقائع القرآن الكريم ومزخرفات العامة. إنك تشبه بأحداث القرآن الكريم المفتريات عديمة الإثبات التي يختلقها الناس عن آلهتهم بعد مئات بل آلاف السنين عبثا ودون أي برهان والتي لم تدوّن و لم تنشر في زمن تلك الآلهة، ولم تصل سلسلة رواتها إلى الشهود النبلاء والأشراف بالتواتر والثقة، فما هي إلا مفتريات عبدة الخلق فحسب، ولا يقترن بها أي دليل نير؛ إذ تقول بأن ورودها في القرآن الكريم لا يشكل أي إثبات تاريخي، ففي الحالة قل أنت أنه إذا كان الكتاب الذي يذكر حادثا مشهورا في زمنه بشهادة المعارضين - وصاحب هذا الكتاب مشهور في العالم كله بأدب واحترام - لا يشكل إثباتا تاريخيا، فما هو تعريف الإثبات التاريخي في رأيك؟ فهل يمكن أن نجد في مجموعة التواريخ إثباتا أروع من هذا؟ إذ نجد حادثا ما مسجلا في كتاب يكون قد حدث في الزمن نفسه الذي صدر فيه ذلك الكتاب ويكون المؤلف نفسه قد سجله في الكتاب بعد رؤية ذلك الحادث ويكون المؤلف أيضا مشهورا جدا باحترام، ثم بالإضافة إلى هذه الأمور كلها يكون المؤلف قد جعل المعارضين شهود عيان ويكون الكتاب أيضًا محفوظا لدرجة أنه قد کسب صيتا في الزمن نفسه في معظم أجزاء العالم وكان له آلاف الحفاظ منذ البداية حتى بلغ عدد الحفاظ مئات الآلاف، وتكون مخطوطاته من الزمن نفسه وتفاسيره أيضا موجودة ويقرأه عدد لا يحصى من عباد الله في صلواتهم الخمس كل يوم، ويتلونه ويعلمونه الآخرين. فإذا كنت قد رأيت في التاريخ