الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 82 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 82

"مها بمارتهمه" ليست قديمة جدا بل قد مضت على صدور بعض كتب القصص ثمانية أو تسعة قرون فقط. الآن من الأقرب إلى القياس أن يكون كتاب "مها بهارتمه" أو حادثته قد كُتبت بعد مشاهدة حادث انشقاق القمر الذي وصف بأنه معجزةً للنبي. أما اسم "بسوامتر" فقد سُجل لكيل المدح دون حق اتباعا للتقليد السائد عند الهندوس بحق أسلافهم. ويبدو أن شهرة هذا الحادث كانت سائدة في الهندوس في زمن مؤلف كتاب "تاريخ فرشتة" لأنه قد كتب في الباب الحادي عشر قول الهندوس المشهور أن الراجا كان جالسا على سطح قصره في مدينة "دهار" المتصلة بنهر "بهنبل" والواقع في ولاية "مالوه"، ولعلها تسمى في هذه الأيام بـ دهار" نغري"، إذ رأى فجأة أن القمر قد انشق، وبعد البحث والتحري انكشف على ذلك الراجا أنها معجزة النبي العربي له فأسلم. فسكان تلك المنطقة يذكرون أن هذه المعجزة حصرا كانت سبب إسلامه. وكانت هذه المعجزة حادثا مشهورا في هندوس المناطق المجاورة. وبناء على ذلك سجله المؤلف الباحث في كتابه. باختصار؛ إذا كان الخبر قد بلغ الراجات في الهند وسُجل في كتاب السادة الآريين "مها بهارتهه" ويرى البانديت ديانند زمن هذه النصوص معاصرا لزمن النبي ﷺ وتبينت حقيقة قانون الطبيعة أيضًا. وإذا كان لاله مرليدهر المحترم ما زال يشك في انشقاق القمر فسنظل نبدي أسفًا كبيرا على فهمه. قوله : إن ورود هذا الخبر في القرآن الكريم ليس إثباتًا تاريخيا، وإلا ستعدّ العجائب التي يذكرها أتباع الأديان الأخرى عن آلهتهم في العالم صادقةً.