الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 45 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 45

المطاف. فلم تقاومها علوم الطبيعة والهيئة مطلقا. غير أن وجود أحداث عجيبة مثل معجزة انشقاق القمر، التي تناقض قانون البرميشور الأزلي والأبدي في نظر لاله مرليدهر ثابت تاريخيا. فإن الإيقان بمثل هذه المعجزات أو عدمه يتوقف على علم المرء الواسع أو المحدود. فلا تصح الحجة أبدًا أن حادثا معينا ينافي علوم الطبيعة أو الهيئة. ذلك لأن التأكد من كون أمر ما موافقا أو مخالفا للقدرة القديمة الأزلية الكاملة إنما يمكن فقط بعد الإحاطة بالقدرة. لذا فعلوم الهيئة والطبيعة الناقصة المسجلة في كتبنا، لا تجدر بالمدح أبدا بأنها لم تترك أي دقيقة أو أمر خفي في الأعماق، كما ليس من المعقول الاعتماد عليها. إن الخصائص جديدة الظهور ظاهرة غريبة ظلت تخطئ العلوم القياسية على الدوام وتفضحها، وستفضح في المستقبل أيضا. وكما أن العلوم الحديثة التي خلا الأوَّلون غير مطلعين عليها قد اكتشفت في عصرنا، أو رقدوا معتبرين الباطل حقا، كذلك من الممكن بل الأقرب إلى القياس أن تخطئ الأجيال القادمة هذا الزمن وتنكشف عليهم أمور لم تنكشف على هذا الزمن. فالإنسان لم يفرغ بعد من اكتشاف خواص الأرض ودونك أسرار السماء. "هل أصلحت الشؤون الأرضية حتى توجهت إلى الشؤون السماوية"" باختصار؛ لا يبدو أن سلسلة العلوم الجديدة ستنقطع. فلم هذا النفور والاستغراب من الحادث التاريخي؛ أي انشقاق القمر؟ ففي الأيام الماضية التي ترجمة بيت فارسي (المترجم)