الكحل لعيون الآرية — Page 276
ناحية أخرى حيث لا يكتفي بعض أعداء الدين بإيذائنا بافترائهم فقط، بل يُلقون أناسا غافلين وجهلة في الفتنة، نرى من الواجب علينا في هـذه هم الحالة أن نحمي هؤلاء من الفتنة جهد المستطيع. فليتضح أن بعض المعارضين الذين لا يخافون الله والذين قد أظلم قلوبهم صدأ التعصب والعناد حرَّفوا إعلاننا المنشور في ١٨٨٦/٤/٨ وبدلوه كاليهود، ويُسمعون السذج معنى مختلفا تماما، كما ينشرون من عندهم إعلانات شتى لكي يرسخوا في قلوبهم خداعا أن ميعاد النبوءة بولادة الابن قد مضى و لم تتحقق النبوءة. وفي الرد على ذلك نكتفي بالقول أن لعنة الله على الكاذبين إلا أننا نبدي الأسف أيضا على أن هؤلاء الوقحين الديوثين لم يعودوا يخافون مطلقا لعنة لاعن بسبب حقدهم الشديد وعنادهم وتعصبهم. وإن خصال الطيبة من الخجل والحياء والورع التي هي من صفات الإنسان قد فارقت هؤلاء نهائيا وطبعهم لدرجة كأن الله لم يخلقها فيهم أصلا. وكما أن المريض اليائس من صحته لا يبالي بأي حمية ويتناول كل ما يريد ظنا منه بأن أياما قليلة من حياته بقيت، كذلك عد هؤلاء مرضهم الحقد والتعصب والعناد غير قابل للعلاج، وبدأوا بأنواع التجاسر وسلوك غير لائق لا يُحمد عقباه. إن جنون التعصب والحقد الشديد قد قضى على عقلهم لدرجة أنهم لا يلاحظون أن في الإعلان الصادر في ١٨٨٦/٣/٢٢ قد ورد صراحةً وجلاء أن ميعاد ولادة الابن تسع سنين، وإن إعلان ١٨٨٦/٤/٨ لم يتضمن التصريح بالعام أو الشهر، كما لم