الكحل لعيون الآرية — Page 277
يصرح أنه قد ألغي ميعاد تسع سنوات، غير أن في ذلك الإعلان جملة ذات وجوه وهي أنه لن يتجاوز مدة الحمل فهل ثبت من هذه الجملة فقط أن المراد من مدة الحمل الأيام المتبقية من الحمل الحالي؟ وليس المراد منه مدة أخرى؟ فلو كان على رأس هذه الجملة كلمة "هذه" لكانت فسحة للاعتراض. لكنه ما دامت كلمة "هذه" (المخصصة للوقت) لم ترد على رأس عبارة الوحي، فإن لم يكن استنباط المعنى الذي كان يمكن استنباطه لو كانت على رأسها كلمة "هذه" من هذه الفقرة تعتنا وإلحادًا وخيانة، فماذا نسميه فالإنسان العاقل الذي لم تُصب عقله وفهمه آفة، والذي ليس قلبه محجوبا وراء حجاب أي تعصب أو فتنة، يستطيع أن يدرك أنه يجب أن توضع في البال - عند تفسير جملة ذات وجوه - المفاهيم المذكورة آنفا أي لن يتجاوز مدة الحمل، جملة ذات وجوه، والتي شرحها المحتملة لها. فالجملة الصحيح الدقيق ما قام به میر عباس علي شاه اللدهيانوي المحترم في إعلانه الصادر في ١٨٨٦/٦/٨ أي لن تتجاوز مدةً موعودةً للحمل (وهي تسع سنوات أو مدة معهودة للحمل وهي عند الأطباء عامان ونصف عام أو أكثر بقليل). فلو كان المراد الحمل الحالي حصرا لكان يحب أن تكون العبارة "لن يتجاوز الأيام المتبقية من الحمل الحالي" ولذلك كنا قد أشرنا في الإعلان إلى أن الجملة المذكورة آنفا لا تخص الحمل الحالي، لكن الذين تعمى قلوبهم تصير أبصارهم أيضا عمياء.