الكحل لعيون الآرية — Page 262
٢٦٢٠ والأرفع والأعلى فهو وحده فقد كتبنا شيئا حول الرد على هذا ينبغي أن التساؤل من قبل أيضا، أن الوجدان الصحيح والأدلة المعقولة تقتضي يكون الله، الذي هو واحد لا شريك له ويحب الوحدة، مصدر الوحدة. أن لا يكون في أسلوبه للخلق فوضى ،وخلل، بل يكون قد خلق المخلوق كله بأروع نظام الوحدة. فمشاهدتنا الشخصية أيضا تشهد على ذلك. فحين نوصل النظر بدءا من الديدان الصغيرة جدا إلى الإنسان، أو ننظر بدءا من إنسان قواه العلمية والعملية ضعيفة جدا ومليئة بالظلام، إلى ذي فطرة سامية؛ نرى سلسلة المخلوقات كلها كأنها خط مستقيم عمودي. أحد طرفيه ارتفاع وفي الثاني انخفاض. فبالنظر إلى هذا الخط لا نجد بدا من الإيمان بأن سلسلة المخلوقات هذه تبدأ من المخلوق الأدنى وتصل إلى أسمى مخلوق. وترتفع هذه السلسلة بترتيب رائع، بحيث قد توسطت بعض أنواع الحيوانات التي حين نلقي عليها نظرة يتبين لنا كأنها حلقة وصل بين في الإنسان والحيوان كالقرد مثلا. أما الدقيقة بأن سلسلة الكائنات تنتهى عند إنسان أكمل وأتم ووحيد من بين الناس الكمل كلهم فيمكن إدراكها من خلال رسم دائرة تحتوي على قوسين وقد بينا فيما سبق أن التناسب الذي وقع به وجود الواجب والممكن روحانيا، القوس الأعلى لوجود قديم ع ص ط إذا أردنا إظهار هذا الأمر المعقول في صورة القوس الأدنى لوجود محدث محسوسة، فسوف تظهر صورة دائرة تنقسم إلى J م