الكحل لعيون الآرية — Page 259
الكتاب كان يوضع دوما في مكتبات الباباوات بجانب الأناجيل الأربعة باحترام. ولذلك ظل الرهبان العظماء الأفاضل مثله يعتنقون الإسلام إثر قراءتهم هذا الإنجيل. إن القساوسة لم يذكروا هذا الإنجيل لمدة مديدة في أي من كتبهم التي ألفوها بعد مجيئهم إلى الهند باللغة الأردية. ولعل قليل جدا من المسلمين والهندوس يعرفون أن عند النصارى إنجيلا خامسا أيضا بالإضافة إلى الأناجيل الأربعة الذي ظل كبار الرهبان الأفاضل الأتقياء يعتنقون الإسلام إثر قراءته لكن الآن قد بدأ القساوسة يُقرون بألسنتهم قائلين: من المؤكد أن اسم محمد المحترم وارد في إنجيلنا برنابا، إلا أنه يُظن أن أحد المسلمين دسه فيه. فقد نسخ القس تهاكرداس أيضا في الصفحة ٣٣٢ من كتابه إظهار" "عيسوي شيئا من عبارة إنجيل برنابا التي ورد فيها اسم حضرته صلى الله أي محمد رسول الله، ضمن نبوءة المسيح ال. ثم قدم أخيرا حجة واهية سخيفة بأنه تزييف أحد المسيحيين أو المسلمين. إلا أن النصارى إلى الآن مطالبون أمام المسلمين أن يثبتوا أن مسلما قام بهذا ثم سجل جورج سيل نفسه بدافع تعصبه المسيحي في السطر ٢٤ من الصفحة ٥٨ للترجمة نفسها رأيه السخيف ودون أي برهان وقال: يبدو أن المسلمين هم قد أقحموا كلمة بيري" "قليط" التي ترجمتها محمد، إلا أنه من المؤكد أن هذا الكتاب كله لم يختلقه المسلمون. أي أن تزييف المسلمين ينحصر في إقحامهم نبوءة بعثة محمد بتصريح اسمه. وإنما عُدّ تزييفا لأن هذه النبوءة توجد فيه صراحةً، ولا يستسيغها السادة المسيحيون بحال من الأحوال والغريب أنهم بأنفسهم يُقرون بأن كبار الرهبان السعداء والأفاضل ظلوا يعتنقون الإسلام نتيجة الاطلاع عليها. فتدبر. . . منه