الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 223 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 223

في آن واحد بإذن الله. وهنا نقول أيضًا إن البحوث العلمية المعاصرة تشهد على أن انشقاق القمر لم يحدث مرة واحدة فقط، بل إن الاتصال والانشقاق جاریان سرًّا في الشمس والقمر باستمرار، لأن الفسلفات المعاصرة تبدي رأيها المحكم بأن الشمس والقمر عامرتان بالحيوانات والنباتات وغيرهما كما هي الأرض وهذا الأمر يُثبت الانشقاق والاتصال للقمر، لأن من الواضح جدًّا أن الحيوانات والنباتات وغيرها تتخذ جسمها من مادة الكوكب نفسه الذي تكون عليه، وليس صحيحا أن تلك المادة تنقل إليها بالعجلات والمركبات من كوكب آخر. الآن حين لم نجد بدا من الإقرار بأنه قدر ما يوجد في القمر من كائنات حية وهي تتحرك بإرادتها وتتولد بانتظام، فإن مادة جسمها هي نفس كانت تتصل بحزم القمر ؛ فهذا يستلزم الإقرار بأن جرم القمر يلزمه الانشقاق دومًا. ثم بموت هذه الكائنات يلزم الاتصال أيضًا. فالواضح من هذا التحقيق أن الانشقاق والاتصال موجودان في القمر كل حين وآن بل في الشمس أيضًا. وإن مثالا عظيما لهذا الانشقاق والاتصال يكمن في حادثة انشقاق القمر المذكور في القرآن الكريم. فما دام الفلاسفة يُقرون بأنفسهم بنموذج أصغر فما الذي يدفعهم إلى إنكار العظيم؟ فالأمر الحقيقي ثابت بحسب طريق الفلاسفة أيضًا أن الانشقاق والاتصال يحدثان بانتظام في جرمي الشمس والقمر؛ فبناء على ذلك قد سلّم بكون هاتين الكرتين عامرتين بالحياة. إذن إنها لَضحةٌ سخيفة أن البرميشور ليس قادرا على شق القمر. وبالإضافة إلى ذلك قد أثبتنا تاريخيا وبأدلة قوية أن انشقاق القمر قد حدث التي