الكحل لعيون الآرية — Page 222
۲۲۲۰ تاركين ما هو موجود، زيع تماما واعوجاج. وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن يفهم القراء بقراءة ما كتبناه في المقدمة عن البحث في قانون الطبيعة، أن انشقاق القمر ليس مستبعدا في الحقيقة عقليا كما يظنه الأغبياء والمشعوذون؛ فإلى الآن لم يتمكن أحدٌ من الإحاطة بخواص الشمس والقمر، ولم يثبت أن الله الله قد تخلّى عن هذه الأشياء نهائيا بعد خلقها. وأن هذه الأشياء تتمرد عليه الآن. كلا بل إن يدي الله الله مبسوطتان على الدوام للمحو والإثبات وهو يفعل ما يشاء بقدراته غير المنتهية التي لا حصر لها. والواضح أن عدم العلم بشيء لا يستلزم عدم وجوده. فما دامت الكرة الأرضية تتصف بخاصية الزلازل والانشقاق والاتصال إذ قد انقلبت الأرض في الأزمنة الغابرة على مسافة مئات الأميال نتيجة الانشقاق، كما يلاحظ ظهور مثل هذه الأحداث الآن أيضًا، وهذه الأحداث لا تؤثر في دورانها أيما تأثير، فلماذا يثار التعجب أحداث القمر؟ أليس من المحتمل أن يكون الله الحكيم قد أودعه ميزتي الانشقاق والاتصال كلتيهما؟ ويكون ظهورهما مرتبطا بموعد معين. ويكون ذلك الموعد في الإرادة الأزلية وقتًا طلبت فيه من النبي هذه المعجزة؟ كما من الممكن أن تكون القوة القدسية للنبي ﷺ قد وهبت للمشاهدين عيونا كشفية أحضر أمامهم مشهد الانشقاق الذي سيحدث قرب القيامة. لأنه من الثابث المتحقق أن قوى المقربين الكشفية، تؤثر بسبب قوتها الكبيرة في الآخرين أيضًا. والأمثلة على ذلك موجودة بكثرة في سوانح المكاشفات. فبعض الأكابر أظهروا وجودهم في بلدان مختلفة وأماكن مختلفة أصحاب