الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 220 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 220

۲۲۰ الخطاب الموجز ملخصاً للمناظرة - يستطيع أن يفهم القراء من قراءة هذا الكتاب ما أسخف اعتراض المدرس مرليدهر المحترم على انشقاق القمر وأبعده عن الحق، لأنه حتى لو سلّم بصحة هذا الاعتراض افتراضا، وتقرر أن للآية القرآنية الكريمة معنى آخر، فهذا لا يضر الإسلام في شيء، وإنما إذا حدث شيء فهو أن معجزة من آلاف المعجزات لم يتم إثباتها. لكن في حالة وجود مئات الشواهد القاطعة على صدق الإسلام والقرآن الكريم نفسه يجمع في طياته مجموعة البراهين والأدلة لو افترض أن انشقاق القمر غير ثابت فأي ضرر أو حرج ترتب على ذلك؟ فهل من كتاب يدعى إلهاميا يقدر على منافسة معجزات القرآن الكريم التي تُثبت أن القرآن الكريم في حد ذاته معجزة وخصائصه الروحانية تبلغ الكمال؟ إن القرآن الكريم في بيانه الكامل والقوي للتوحيد، وإثباته مبادله عقلانيةً ومزودة بالأدلة، وتسجيله الأخلاق الفاضلة بجميع جزئياتها، ومعالجاته اللطيفة للأخلاق الذميمة، و توضيح جميع الطرق المؤدية إلى الله، وكشفه الفلسفة الحقة للنجاة، وذكره الصفات الإلهية الكاملة على وجه أتم وأكمل، وبيانه الحكيم للمبدأ والمعاد، وبيانه خواص الروح وقواها وقدراتها وكفاءاتها، وإحاطته بجميع وسائل الحكمة الإلهية البالغة واحتوائه على جميع أنواع الحقائق، ورده عقليا على جميع الأديان الباطلة، وإقامة حقوق عباد الله، وفي التأثيرات والتنويرات الروحانية، وبالإضافة إلى كل ذلك قد بلغ درجة