الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 204 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 204

علاقتها بالجسم بحسب قول المدرس المحترم - كافية لنيل المتعة الكاملة للنجاة والوصال الإلهي. مع أن المدرس المسكين قد اعترف آنفا بأن الصفات الروحانية لا يمكن أن تُظهر أي نوع من الكمال دون الارتباط بالجسم الحالي. فمن يمكن أن يفهم الفيدا ويوصل هذا الخبر إلى روح ديانند لكي يتلقى الدرس من المدرس المحترم، ويصحح أخطاءه في تفسيره للفيدا؟ لقد بينت من قبل أيضًا في هذا الكتاب نفسه أن الصفات التي أودعها الله أنها جل شأنه في الأرواح، أو الخواص التي أودعها ذراتِ الأجسام، صحيح ثابتة ومتحققة في كل منهما على حالها، إلا أن ظهورها البين والواضح لا يتم ولا تنكشف فوائدها على أكمل وأتم وجه إلا حين تنشأ العلاقة بين الأرواح والأجسام. وكنت قد بينت مثالا عن هذه العلاقة سابقا وهو أنه كما تظهر ملامح الإنسان في المرآة بوضوح وجلاء أكثر، لكنه ليس صحيحا أن المرآة تزيد شيئا في الملامح، بل الملامح هي هي، إلا أنها تنعكس في المرآة بجلاء أكثر. كذلك فإنّ الجسم والأشكال المادية بمنزلة المرآة للخواص التي أودعتها الأرواحُ. وإن الخواص التي توجد في ذرات الأجسام فإن مرآتها تركيب الجسم والأرواح التي تتعلق بها. وإن كونهما بمنزلة المرآة أيضًا خاصة فطرية. وإذا لم يكن الله الخالق الأرواح والذرات والأجسام فليس له أي دخل في خلق هذه الخاصة. لأن خواص الأشياء تظهر في محلها شئنا أم أبينا. وهذه الخاصة أيضًا في الحقيقة من خواص الأرواح والأجسام التي يراها الآريون غير مخلوقة وقديمة. أما الآن فيريد