الكحل لعيون الآرية — Page 190
تحققون فورا القدرة على صنعه. وإذا تيسرت لكم الأسباب الضرورية لصنعه فمن المؤكد أنكم ستتمكنون من صنعه بأيديكم. غير أنه ما دام علمكم ناقصا وما زالت هناك أمور تخفى عن أنظاركم فلن تحرزوا القدرة على صنعه. فبرميشور الهندوس الذي لا يقدر على خلق الأرواح فإنما السبب لهذا العجز والضعف في الحقيقة أنه محروم من علم كيفية الأرواح وخواصها'. فإذا كان برميشور الهندوس نفسه محروما من علم الأرواح، فكيف يهبه للآخرين؟ كما يقول المثل الفارسي: "أنى لمن ضل شخصيا أن يهدي الآخرين"! فثبت منه أن الاتهام الذي ألصقه المدرس المحترم لمجرد العناد بالإسلام والقرآن الكريم والنبي الهلال لو أنه لا علم له بالأرواح، ينطبق في الحقيقة على برميشور الهندوس والفيدا الذي أنزله. بل قد سلّم الفيدا نفسه ضمنيا بهذا الاتهام على مؤلفه. لأن الفيدا أقرَّ صراحة أن برميشوره الخيالي عاجز تماما عن خلق الأرواح وغير قادر. فلما ثبت من إقرار الفيدا نفسه أن الروح غير مخلوقة، وأن البرميشور ليس له أي دخل فيها، وأن البرميشور عاجز تماما عن خلق الأرواح؛ فمن هنا يمكن أن يفهم العاقل أن الذي ليس لديه علم خلق الأرواح أنى له أن تكون عنده معلومات أخرى عن الأرواح ؟ فخلق شيء والإحاطة بحقيقته على أكمل وجه متلازمان. بل إذا تدبرتم أكثر علمتم أن الحصول على أقصى درجات العلم الكامل والقدرة على الخلق سيّان في الحقيقة. فقد ينكر هذه الحقيقة ا كانت هنا حاشية طويلة نقلناها إلى الصفحة ٢٣٧. (المترجم)