الكحل لعيون الآرية — Page 179
۱۷۹ ووضوح لبرميشور الذي يشاركه فيه العالم كلُّه؟ أما إذا قلنا إن هذا التعريف ليس صحيحا وهو يعارض عقائد الهندوس وزعَمنا أن نانك المحترم عرف بر میشوره لعدم معرفته بالفيدا تعريفا ينافي صراحةً مبادئ الفيدا، فهذا الزعم يسيء إلى نانك المحترم. لأنه قد كتب في مواضع عدة من غرنته بجلاء أنه قرأ الفيدا ولا تخفى عليه تعاليم الفيدات الأربع. وأنه يعرف جيدا أن الفيدا يؤيد التناسخ الذي أساسه كون الأرواح غير مخلوقة. فمن هنا يتبين بجلاء أن نانك لم يقبل هنا تعليم الفيدا، كما أكد في مواضع عديدة أنه لا يجهل تعاليم الفيدا، وليس غير عالم به بل قد قرأ الفيدات الأربع وأدركها واستوعبها جيدًا. فمع هذه الدعوى العظيمة؛ إن تخلي نانك عن العقيدة الأساسية للفيدا يدل صراحة على أن نانك المحترم كان قد تبرأ في حياته من عقيدة الفيدات الكبرى التي هي مدار التناسخ. وكان الهادي الحقيقي قد هدى قلبه إلى أن نصَّ الفيدا هذا كاذب تماما وباطل. فلما كان نانك قد آمن بأن الله الله خالق ورب العالمين بحسب تعليم القرآن الكريم، وكان قد تخلى دفعة واحدة عن مثل تلك التعاليم في الفيدا؛ فنلتمس بمنتهى من هؤلاء السادة الذين مع أنهم من أتباع نانك ويتسمون بكشن الأدب سنغ وبشن سنغ ونرائن سنغ وبهغوان سنغ وغيرهم يخالفون غرنته زعيمهم أن يتخلوا هم أيضًا عن تعاليم الفيدا من هذا القبيل. وإلا إذا لم يكن لهم انسجام روحاني مع نانك فما الحاجة إلى حمل حزمة ثقيلة من الشعر على الرؤوس، عبثا وتحمُّل آلام الحرارة والعفونة؟ لقد أدلى نانك