الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 177 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 177

وراء جبال الهملايا أيُّ بلد ، وكان يسود الاعتقاد أن عقار البرميشور وملكه كله بلد الآريين هذا فقط، لذا يحب البرميشور عقاره هذا كثيرا. وأنه قد تعهد للأبد مع الآريين أن كلامه سينزل فيهم حصرًا وأن لغته سنسكريتية فقط. ويكون الهند بلده ويكون الفيدا وحده كلامه للأبد، ولن يعنيه آخرون. أما في العصر الراهن فيمكن أن يطّلع الطفل الذي عمره عشر سنوات، بتلقي شيء من علوم الجغرافيا، على كم تحتوي أرض الله من أنواع العمران، وكيف تعيش المخلوقات من ملايين الأنواع المختلفة على سطح الأرض، وكيف أن الله لالالالالاله فضلهم تفضيلا على الآريين في العقل والفهم والدنيا والدين. فهل يمكن أن يجعل صاحب هذا العالم العظيم الواسع فيوضه الإلهامية خاصةً ببلد معين للآريين كإنسان بخيل وخسيس. ثم إن الإلهام الذي يتباهون به لهذه الدرجة (أي الفيدا لهو إلهام عجيب، إذ لا يتكلم من البداية إلى النهاية عن غير عبادة المخلوق. ولقد بذل الباندیت دیانند الجهود المضنية في التأويلات. لكن إلى أي مدى يمكن أن يسعى لتقويم الزائغ المعوج. فلم يستطع إنجاز شيء أخيرا. فلم يعلم الفيدا عبادة المخلوق في موضع أو موضعين فقط حتى يمكن إخفاؤهما ، بل هو زاخر بهذه الأفكار فقط. تحوّلوا في العالم كله واسألوا الشعوب كلها فلن تجدوا قوما يستنتجون من قراءة الفيدا أنه يعلّم التوحيد نقول صدقا وحقا- ولا نريد إضاعة الوقت في أمور أخرى إنه إذا أخرج لنا أحد من ألف ورقة من الفيدا مثل معارف التوحيد التي تتجلى كالشمس المشرقة من عشر صفحات من القرآن