الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 176 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 176

عن الطريق المستقيم للأدلة المنطقية. وقد سكروا وانتشوا حبا للفيدا لدرجة أنهم فقدوا دفعة واحدة العقل والفهم الموهوبين من الله، لكن يجب أن يتذكروا أن أتباع الفيدا لم يعد صالحا في العصر الراهن، وأن التركيز الآن على أننا منذ القدم من تلقاء أنفسنا، وأنه لا ربَّ لأرواحنا ومادة أجسامنا، سیجلب الفناء عن قريب على الفيدا. فالجيل المعاصر ليس سطحي العقل لدرجة أننا يمكن إقناعه بهذه التعاليم كالأولاد الصغار أن جميع الأرواح وذرات الأجسام كلها موجودة من تلقاء نفسها منذ القدم دون تدخل مالك الملك. وأن كل ذرات الأجسام من تلقاء نفسها منذ القدم. كلا، بل سوف يبتون في القضية ويتخذون القرار. فإما أن يصبحوا ملحدين تماما متخلين عن أفكار آبائهم وأجدادهم، وإما أن يؤمنوا برب العالمين إذا كانوا سعداء ويُقروا بأنهم مخلوقون لكنهم في كلتا الصورتين سيتخلصون من براثن الفيدا. لقد مضى العصر حيث كان الناس يعبدون الشمس والقمر طاعة لقول الفيدا، ويتوسلون أمام أغني"، وكانوا قد اتخذوا عجائب الهند كلها آلهة. الآن قد يعود الزمن السعيد للفيدا عندما يصبح الناس سطحيي العقول من جديد مثلما كانوا في زمن نزول الفيدا إلا أن انقلاب الزمن إلى الظلام والضيق من جديد مستبعد، إذ كان البانديتات المسنّون يعتقدون أنه ليس الخالق الحقيقي إلا إذا نهض أحد وادعى بأنه خالقه، ويغلبه ويحكمه. لكن لما لم يثبت أي شيء من هذه الأمور، وأن الله كامل الذات والصفات من كل الأوجه وأنه واحد في ذاته ولا شريك له، وأفضل من كل أفضل، فإن هذه الفكرة إنما هي محض سفه وحمق. منه.