الكحل لعيون الآرية — Page 5
لقد اشترينا حبك ببذل الحياة دفعة واحدة لكي لا يتقدم أي مشترٍ آخر من ذا الذي كان يمكن أن يتجلى من صدري؟! إذ لا أحد يقيم في قصر قلبي لقد مضى عمري قاطعًا العلاقة مع الأعزة والأقارب، أما أنت فلا يسعني العيش لحظة واحدة بعيدا عنك" \ آلاف الشكر لذلك القادر المقتدر الذي خلق بمحض قوة إرادته روح الإنسان وكل مخلوق وكل ذرة وأودعها القوى والخواص والقدرات التي بالتدبر فيها يتراءى لنا العالم العجيب العظمة الله عليه وقدرته التي بملاحظتها والتفكر فيها ينفتح باب المعرفة الإلهية على مصراعيه. يجب أن ينشغل المرء في مدح ذلك القادر القوي ،وحمده الذي لم يظهر أي شيء دون أن يخلقه، فهو الذي وحده ذات عجيبة الحكمة وعظيمة القدرة التي بقوتها الحكيمة ظهر كل موجود. فكل ذرة تلهج بنداء أنت ربي أنت ربي" وكل روح تتغنى بشهادة "أنت مالكي أنت مالكي فهو الحكيم الكامل الذي وهب للأرواح الإنسانية جسما نافعا يشكل مساعدا قويا لإحراز الكمالات في هذا العالم والتمتع بها في العالم الآخر على وجه كامل. فالروح والجسم كلاهما معا يثبتان وجوده، والقوى الظاهرة والباطنة كلتاهما تشهد له؛ فهو المحسن الحقيقي الذي بشّر المؤمنين الأوفياء بالنجاة الدائمة وفاء منه، ووعد عارفيه الصادقين ومحبيه المخلصين بالجنة الخالدة، التي هي مظهر العجائب على وجه أتم وأكمل، التي أنهارها تبدأ بالتدفق في هذه الحياة الدنيوية، والتي ترجمة قصيدة فارسية. (المترجم) "