الكحل لعيون الآرية — Page 6
أشجارها تنمو بري هذا العالم. فقدرته وحكمته موجودة في كل مكان وفي كل شيء. وإن الحماية التي يتمتع بها الجميع تشهد على خالقيته العامة. لا حصر لقدراته الحكيمة، فمن ذا الذي يقدر على بلوغ كنهها؟ إن قدراته الحكميه لا حصر لها، ومن ذا الذي يقدر على أن يحيط بها، ففي كل شيء تكمن الشهادة على وجوده، وكل مصنوع يهدي إلى ذلك الصانع الكامل، خلقه فالموجود بوجود حقيقي هو رب العالمين وحده، وكل من سواه من ويقوم بسنده وهو آثار قدرته. "ما أجلى نور مبدأ الأنوار ذلك، فالعالم كله يصبح مرآة الأبصار حين رأيت القمر يوم الأمس أصابتني صبابة شديدة، إذ كان فيه أثر من جمال الحبيب إن قلبي نشوان بربيع جماله، فلا تذكروا لنا الأتراك ولا التتر مطلقا يا حبيبي، إن تجلّي قدرتك الغريب منتشر في كل مكان، فحيثما ننظر نجد الطريق إلى رؤيتك إن أمواجك مشهودة في نبع الشمس كما يتجلى بريقك في كل نجم لقد أودعت الأرواح بنفسك الحرقة لوصالك، فبسبب ذلك يُسمع ضجيج الحب لأحبتك ما أعجب الخصائص التي أودعتها كل ذرة، فمن ذا الذي يقدر على قراءة دفتر الأسرار هذا كله؟ لا يقدر أحد على الوصول إلى منتهى قدرتك، ومن ذا الذي يقدر على حل هذه العقدة العويصة