الكحل لعيون الآرية — Page 163
١٦٣ أكثر بخواص الأشياء فقد اخترع التراكيب أكثر. أما من قل علمه، فقل ما اخترعه من تراكيب. باختصار؛ مما لا شك فيه أن بني آدم أيضا قاموا بأعمال محيرة جدا. وحيثما عثروا على خاصية جديدة للأشياء المادية وأشكالها وأوضاعها أو اختلاطها وامتزاجها، فقد اخترعوا بواسطتها جهازا أو أداة. فالعالم كله يبدو عامرا بعجائب صنع الإنسان. فإذا ألقيتم- جالسين في بيوتكم- نظرة على جميع الضرورات وأثاث البيت بدءا من العقار غير المنقول إلى كل شيء يمكن نقله، لعلمتم أن جميع الأشياء التي تفيدكم في أمور المعيشة هي مصنوعات البشر. وكذلك لا تخفى على السياح والمطلعين الآلات التي ابتكروها بفكرهم وتدبرهم للسفر في البر والبحر. إن ما أريد أن أقوله هنا هو أن ميزة برميشور الهندوس أيضًا تنحصر في اختراع الصناعات بتعديل وتركيب خواص الأشياء المادية وغير المادية التي يعرفها. وهذا الأمر ليس ذا قيمة كبيرة، وفي هذه الحالة عرفنا حقيقة ألوهيته كلها وتبين أن الفرق بينه وبين الإنسان هو التفاوت في العلم حصرا، ومن الممكن يصبح الإنسان أيضا برميشورا بقطع أشواط التقدم في العلم. فكما تملك النحلة ميزة صنع العسل بذكاء لدرجة أنّ الإنسان لا يقدر على صنع العسل مثلها، ثم إذا كان برميشور الهندوس أيضًا لا يملك القدرة على الخلق، وفي هذه الحالة لو كان مجرد تركيبه كالنحل عديم ،النظير فأي كمال في ذلك؟ فلا ينخدعن أي غير عارف هنا أن أتباع آريا سماج يسلمون بأنه البرميشور ليس قادرا على الخلق، إلا أنه من خلال تركيب الأرواح أن مع أن