الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 152 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 152

وسائر الأجرام والأجسام في نظر جميع العارفين أن يؤدي التدبر في هذه المصنوعات إلى التفكير في الصانع الحقيقي. أما الدين الذي أنكر كونَ الله صانعا كاملا فماذا يستفيد أحد أتباعه إذا نال نصيبا من علوم الطبيعة والهيئة وغيرهما من العلوم. إنما القرآن الكريم وحده يضم البركات إذ استخدم جميع هذه العلوم من الطبيعة والطب والهيئة وغيرها لمعرفة الله. فالحقيقة أن هذه العلوم نافعة للمسلمين ولا تنفع الآريين الذين رفضوا أن يكون الله خالقا. الآن نقول مرة أخرى عودًا إلى صلب الموضوع إننا إلى الآن قارنا بين الأفكار العلمية لعامة المسلمين وعامة الهندوس ردا على قول المدرس مرليدهر المحترم. أما إذا كان يقصد من انتقاده أن المسلمين عموما لا نصيب لهم من علوم الطبيعة والهيئة وأن كل هذه العلوم إرث للهندوس فقط، فسوف تعرض هذه الإثارة المدرس الخجل أكثر. فأهل الإسلام قوم رُغْبوا في عدة مواضع من القرآن الكريم في أن يمارسوا التفكر والتأمل ويسعوا للاطلاع على جميع عجائب الصنعة التي تزخر بها السماوات والأرض. فقد قال الله في القرآن الكريم في وصف المؤمنين: (يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا،. . . فالمؤمنون يتفكرون في عجائب خلق السماوات والأرض،. . وعندما تنكشف عليهم لطائف الصنع الإلهي يقولون. . . أي أن المؤمنين المتميزين لا يقصدون من معرفة الصنع وتلقي علم الهيئة كعبدة ۱ آل عمران: ۱۹۲