الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 145 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 145

التي يزخر بها الفيدا، فسوف يصبح هذا الكتاب ضخما جدا. لذا نؤجل تسجيل هذه الأمور كلها حاليا ونسجلها في الكتاب المستقل الذي وعدنا بتأليفه بحسب الشروط المذكورة آنفا. قوله: إلى اليوم لم يعرف المسلمون كنه القمر وغيره من الأجرام، ومتى يطلع ومتى يغرب، حتى بمناسبة العيد يشكون في أي يوم يطلع الهلال. أقول: من الغنيمة أنكم أدركتم جيدًا حقيقة القمر وغيره! أيها المدرس المحترم لا أعرف ماذا تقصد من مثل هذه الأمور السخيفة التي لا أصل لها. إذا كنت تهدف من مثل هذا الانتقاد أنه جد في العامة يو من المسلمين من لا يعرفون شيئا عن علوم الطبيعة والهيئة فأقول في أي أمة لا يوجد أمثال هؤلاء العامة؟ بل الحقيقة أن التوهم والسذاجة وعبادة العجائب قد ختمت على العامة من الهندوس. فقد نُشر خبر في الجرائد مؤخرا أن أحد الهندوس حين رأى القطار سجد له مطأطئا رأسه وقال : ما أعظم شأنك، أنتِ الإلهة الأم. فهل يمكن أن نقول بحق هؤلاء إنهم شموا رائحة علوم الطبيعة والفلسفة؟ فقل لي أنت أليس أصحاب هذه الأفكار قريبين من الحيوانات؟ فهل يمكن أن نقول بأن الذين يعبدون الشمس والقمر وجميع عناصر الأرض بل الأحجار والأعشاب ملِمُّون بهذه الفلسفة الحقة القائلة بأن هذه الأشياء كلها مخلوقة وتحت سيطرة قدرة الصانع القادر، فلا هي تنفع أحدا ولا تضره؟ وكذلك لا إلمام للخواص من السادة الآريين في كل مكان بعلوم الفلسفة، وهم غافلون عنها نهائيا دعك العامة فانظروا إلى فلسفة عن منهم.