الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 144 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 144

12> الذنوب والمعاصي فهم بحسب بيان الفيدا يصيرون ديدانا وحشرات في الولادة التالية، ولا يحظى بولادة الإنسان إلا من كانت ذنوبه خفيفة نوعا ما. فالآن يمكن أن يتأمل الباحث العاقل أنه لو كان هذا الأمر صحيحا للزم أن يكون ظهور الديدان بكثرة تابعا لكثرة الذنوب دوما، مع أن هذا الأمر باطل بداهة، لأنه يلاحظ قانون الله في الطبيعة بوضوح أن أغلبية الديدان والضفادع والحيوانات الطائرة الصغيرة والحشرات الأخرى تتولد في موسم الأمطار. فهل نظرا إلى ذلك يمكن أن يقال إن الناس يكثرون الذنوب في الأمطار فحسب، ولا يرتكبونها في أيام أخرى قط. فانظروا كم تنافي هذه العقيدة علم الطبيعة. وكذلك قد ثبت من بحوث كتب جميع الأطباء في أغلب الحالات أن باختلاط نطفتي الرجل والمرأة يولد المولود ذكرا كان أم موسم أنثى. بينما يقول ديانند بأنه بحسب الفيدا تتسبب نطفة المرأة في الحمل وأن الروح تسقط على النبات كالندى وبتناولها من قبل المرأة يستقر لديها الحمل. لاحظوا كم تنافي هذه المسألة مسائل الطب! وكذلك قد ورد في الأُذن الفيدا أن "إندر" كان سببا لحمل ابنة أحد الريشيين، بل قد ولد نفسه من بطنها. وقد كتب أسلافكم أيضًا أن بعض الريشيين ولدوا عن طريق وبعضهم عن طريق الفم وبعضهم من بطن حيوان آخر. وكذلك ينسب فيداكم مثل هذه الخواص الكثيرة للقمر والشمس، والتي كذبته البحوث الحديثة المعاصرة بكمال الإثبات البديهي. وإذا أردنا اقتباس هذا الموضوع من الفيدا أمامنا الآن والأمور التي تنافي المسائل الثابتة للطبيعة والطب والهيئة