الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 109 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 109

×1. 97 سوف ينفذ أمر الإخراج بمنتهى القسوة خلاف رغبتهم، وسيُلقى بهم خارج دار النجاة بمنتهى الهوان والخزي بحسب قول قائل "اليد في قبضة أحد والقدم عند آخر. "" أفلن تكون تلك الجنة في ذلك الحين مثيلة لجهنم بل أسوأ منها؟ فأين يبقى الخيار والسعادة في ذلك الوقت العصيب المليء بالاضطرار؟ أنت تقول إن الحائزين على النجاة يقيمون في السعادة والفرحة. فالأسف كل الأسف على فهمك. فهل يمكن أن تتولد في مثل هذا الوضع الفرحة الكاملة حيث يتعرض الإنسان لمصيبة الإخراج بالإضافة إلى مصيبة مزودجة للمرور من الولادات لملايين السنين. إذ دوما يأخذه الهم والقلق أنه سيتعرض بعد مدة قصيرة لذلة لا حصر لها وهوان لا يحصى. فلن يجد بدا من الولادة في صورة الحشرات والكلاب والقطط، ثم يواجه مئات الآلاف من الولادات المتعاقبة مقابل ذنب واحد ويتحمل الآلام والمعاناة زمنا طويلا جدا ومدةً غير محددة. فهل الذي يتعرض لهذا الهم المؤكد والمحتم الذي لا علاج ولا راد له، يمكن أن يفرح ويعيش بسعادة؟ فبأي لسان تدعي أن دار النجاة التي ذكرها الفيدا هي موضع سعادة كبرى وحرية وفرحة؟ نعوذ بالله من دار نجاتك! إذا كان هذا هو حال برميشورك ودار من ينجيهم، فلن يكون للزهاد والعبدة الأشقياء غير البكاء في هذا العالم وذلك العالم أيضًا. أما اعتراضك على أن في جنة المسلمين نعما مادية أيضًا، فلا يقع اعتراض على ذلك، بل ينبغي أن تستحي من ذلك كثيرا أنت وبرميشورك ترجمة مثل فارسي. (المترجم)