الكحل لعيون الآرية — Page 81
117 هذه في ملايين الناس في الزمن نفسه، فهم لم يتصدوا لمواجهتها خجلا. فمن هنا يتبين بجلاء أن صمت معارضي الإسلام في ذلك العصر يشكل برهانا على حدوث انشقاق القمر لا على بطلانه ذلك لأن معارضي الإسلام لا يقدرون تبرير امتناعهم عن كتابة الرد على الدعوى التي كان يجب عليهم أن يفندوها حتمًا. لم يكن النبي ﷺ ناسكا عاديا أو منطويا في زاوية حتى يقال أن ناسكا مسالما لم يهاجم الأديان الأخرى جدير بغض النظر عنه. كلا بل كان النبي الكريم يبين علنا أن معارضيه سيدخلون جهنم. ففي الحالة كانت هناك دواعي الثورة المعادية مطلقة. بالإضافة إلى ذلك لا يبدو من الضروري أن يطلع سكان كل بلد على حادث انشقاق القمر الذي لم يحدث لأكثر من ثوان. لأن التفاوت الطبعي في الأيام والليالي في مختلف البلدان وكون الجو غير صاف ومغبراً وغائماً في موضع وكذلك الأمور الأخرى تتسبب في عدم الرؤية. كما أنه ليس من طبع الإنسان وعادته أن يشد أنظاره دوما إلى السماء ولا سيما ليلا وهو وقت للنوم والراحة، وفي بعض الفصول وقت الجلوس داخل الغرف فهذا الالتزام مستبعد وإضافة إلى هذه الأمور نكتب أن كتب الهندوس الموثوق بها أيضا تتضمن الشهادة على حدوث انشقاق القمر. فقد كتب بياس المحترم في باب الدين في "مها" بهارت" أن القمر كان قد انشق في زمنه ثم اتصل. وقد وصف انشقاق القمر هذا على حد زعمه الضعيف بأنه معجزة "بسوامتر". لكنه يُستنتج من شهادة البانديت ديانند وأقوال الباحثين الأوروبيين، أن كتب القصص مثل جدا.