الكحل لعيون الآرية — Page 70
ذكر القصص الماضية بهذه المناسبة ليس في محله، ويجب أن يتم النقاش اليوم على أمور من أحد حدّدت لليوم. فالكتاب الضخم الذي لم يُذكر المكان المعين منه إذا طلبت قراءته فلن يتمكن من إنهائه قبل بضعة أيام فقال له لاله بغضب: "هل تقوم بأمور المحاماة في المحاكم على هذا النحو؟ فقولك هذا ناجم عن انحياز". باختصار؛ حين لاحظنا أن الله قد وهب للمدرس هذا القدر من الفهم بحيث يحسب اعوجاجه مستقيما بإصرار ومستقيم غيره معوجا، قيل له لإنهاء البحث بأننا حين ننشر هذا البحث في كتاب فسوف نذكر معه أيضًا موضعه في ستيارته بركاش حتما. فلم يوافق المدرس ما لم يستلم إقرارا خطيا بذلك. فاليوم سنفي بذلك الوعد لنرى لأي مدى يوظف المدرس الغيرة الإنسانية فيخجل ويتأثر. لكن من الضروري جدا أن نشرح أولا أنه إذا كان الموضوع المقتبس مذكورا صراحة في ستيارته بركاش فلماذا أنكر المدرس وجوده علنا وطالب استخراج النص بعناد وأضاع الوقت الكثير وضاع حقنا بالمقابل بالاعتراض؟ فإنما سببه أحد ثلاثة: فإما أنه ليس للمدرس إلمام بكتب دينه إلى الآن وإنما جاء للنقاش تقليدا للآخرين. والسبب المحتمل الآخر أنه كان يعرف ولكنه كتم أمرا حقا خيانة لإغواء الآخرين وخداعهم. أو يمكن أن نقول بأن هناك توصية من قبل البانديت ديانند بأن لا تكشف مثل هذه المسائل الباطلة والسخيفة على العامة قدر الإمكان، وينفّذ أتباعه وصيَّته. وهذا السبب الأخير أقرب إلى القياس ولهذا السبب بذل المدرس حماسه كله في القول بأن مثل هذا الموضوع النجس الوقح وهذه الفكرة الباطلة لا توجد في ستيارته بركاش بحال من الأحوال، ولا يليق بالبانديت ديانند أن تصدر مثل هذه الغباوة من قلمه، لكننا ممتنون أنه ألقي القبض على اللص أخيرا هنا لا يغيبن عن بال المدرس أيضًا، أن هذا الخطأ ليس جديدا على البانديت المحترم، بل معظم عباراته على هذا النحو؛ إذ ينبغي أن يُطلق عليه اسم "مجموعة الأغلاط". فلم يكن بطبعه قادرًا على فهم الأمور الدقيقة بعقله. ولم يكن يقدر على التمييز بين الدلائل الخالصة ،والمغشوشة إلا أنه أحيانا كان يدرك بعد فوات الأوان أنه أخطأ، إلا أن ذلك الفهم أيضًا لم يكن ناتجا من كفاءته، بل كانت