الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 71 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 71

تنهمر عليه بغزارة اعتراضات الناس من كل حدب وصوب، وتنبهه. فكان دأب الباندیت دیانند طول الحياة بسبب هذا الفهم الناقص أنه كان أولا يدعي بأن المسألة الفلانية مذكورة في الفيدا وأنها على هذا النحو قد وردت في الفيدات، ثم ينشرها في مجلة ما وغيرها. ثم إذا اعترض عليها العقلاء وأثبتوا بطلانها وأفحموه تهرب منها، وقدَّم عذرا بأن ما كتب إنما هو من سهو الناسخ وليس ذنبه هو، وأنه ليس مسؤولا عنه. فكان قد كتب أولا في الصفحة ٤٢ من كتابه ستيارته بركاش الذي ألفه قبل نشره لتفسير الفيدا، أن الذي كان حيا من الأحجار فينبغي ألا يهتم بإرضائه، أما الذين ماتوا فيجب أن يُرضيهم حتما، وعلى هذا كان قد كتب بعض الأدلة والفوائد أيضًا. ثم بعد مضي مدة من الزمن أعلن أن ذلك كان من سهو الناسخ، وكأن الناسخ كتب عنده صفحة مع الأدلة والفوائد وظل البانديت ينام ولم ينتبه مطلقا. من ثم ربما مضت مدة اثني عشر عاما تقريبا حيث كان البانديت قد نشر إعلانا موقعا بيده في كاهنبور يحدد كلام إيشر – أي كلام الله - ٢١ كتابا. ثم حين انكشفت عليه ب محاسن النصوص رويدا رويدا بدأ يظنها كلام الإنسان حتى خلال مدة قصيرة بقيت أربع فيدات فقط كلام الله وحسبت بقية الكتب كلها كتبًا إنسانية. ثم بعد ذلك حين تبين له أن جزء -الفيدا الذي يقال له براهمن ليس صحيحا في نظره، أخرجه جه هو من كلام الله أخيرا. وحسب الجزء الثاني منه فقط "سنغتا" (منتر بهاك) إلهاميًا. ليت البانديت عاش سنة أو سنتين أكثر ليحرر هؤلاء الآريين ذوي الأفكار الحديثة من الفيدات الأربعة كلها. أما فيدا "المرون" فكان سيُقضى عليه عاجلا لأن بعض الهندوس يظنون بحقه سلفا أنه من نصوص البراهمن، وليس له أي ذكر في الفيدات الثلاثة. باختصار؛ لا علاقة لهذا النزاع بالنقاش الدائر بيننا حاليا، وإنما أردتُ أن أبين أن البانديت ديانند لم يكن يستقر على رأيه، وكان قد وهب له عقل سطحي بالطبع كان غافلا في أغلب الأحيان عن نتائج رأيه، ودونك فهمه لأقوال الآخرين. ولهذا السبب لم تستقر أفكاره على موقف موحد، فكان رأيه في الأوائل أن التناسخ باطل، وقد نشرت جريدة "وكيل هند" الصادرة من أمرتسر مرة رأيه هذا، ثم نُشر في وبسببه