الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 42 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 42

٢٤٢ الكشف والإلهام ويقولون بأن القادر له قد منح القدرة على تلقي الإلهام- بسبب الأعمال الصالحة - الأشخاص الأربعة فقط الذين نزل عليهم الفيدا، و لم يرزقها أحدا بعدهم. وكأن أولئك الأربعة كانوا نادري الخلقة، و لم تكن لهم أي علاقة بسائر بني البشر بحسب فطرتهم أو عملهم. فهؤلاء القوم راضون بالعمى الروحاني. وصحيح أنهم يرفعون هتاف العقل وسمعوا من أحد اسم قانون الطبيعة أيضًا؛ ولذلك اعترض لاله مرليدهر على أن انشقاق القمر ينافي قانون الطبيعة. لكنني تأسفت على سماع هذا الاعتراض التقليدي المحض من لاله المحترم. ليته سمع من أحد أيضًا أن ألوهية الله وربوبيته تتوقف على قدرته غير المحدودة وأسراره اللامعدودة، التي ليست في وسع أي إنسان الإحاطة بها في قانون فلمعرفة الله لمة مسألة أساسية أن قدرات الله ذي الجلال وحكمه لا حصر لها. فبإدراك حقيقة هذه المسألة والتدبر العميق فيها تزول الأفكار المتشابكة والمعقدة كلها ويستبين الطريق المستقيم لمعرفة الحق وعبادته هنا لا ننكر بأن الله دوما يفعل بحسب صفاته الأزلية والأبدية، وإذا سمينا التمسك بهذه الصفات الأزلية والأبدية سنة الله بتعبير آخر، فليس ذلك في غير محله. لكن اعتراضنا ونقاشنا ينحصر في أنه لماذا نعدّ آثار الصفات الأزلية والأبدية - أو قولوا تلك السنة الإلهية الأزلية- محدودةً أو معدودة؟ صحيح أننا نسلّم بلا شك وينبغي التسليم بأن جميع الصفات غير المحدودة التي يتصف بها الله لاتتجلى آثارها نفسها في مواعيدها، لا أمرٌ آخر غيرُها. وتلك الصفات تؤثر في كل مخلوق أرضيا