الكحل لعيون الآرية — Page 26
ليس إعجازا فحسب، بل يُظهر المعجزات أيضًا ببركاته وتنويراته. الحق أن القرآن الكريم يتمتع في ذاته بصفات كمالية تغنيه عن معجزات خارجية، فالمعجزات الخارجية لا تشكل أي إضافة إليه، كما لا يترتب أي نقص على عدمها. إن كيانه الخلاب الجذاب لا يتحلى بحلي المعجزات الخارجية فحسب، بل هو نفسه جامع آلاف المعجزات العجيبة والغريبة التي يراها الناس في كل عصر لا أن يذكر رؤيتها في الماضي فقط؛ فهو محبوب مليح الحسن، ويتحلّى كل شيء بوجوده ويتزين به، أما هو فلا يحتاج إلى شيء يتزين به. "إن جميع ذوي الحسن في العالم يتزيَّنون بالحلي، أما أنت فضى الجسم فتتزين بك الحلي يتمتع لهم. هذه الأمور ليست دون برهان بل سوف نسجل عما قريب في كتاب "السراج المنير" إن شاء الله القدير، إثباتا بينا لها. أما هنا فنريد أن تظهر أن أي دين آخر لا بهذه البركات قط. إذا كان الفيدا قد أثر في قلوب الآريين فإنما هو يتمثل في الإساءة وإطلاق الشتائم، فوصف جميع المقدسين بالمحتالين وتسمية جميع الأنبياء بالمكارين، ووصف صلحاء العالم كله - إلا ثلاثة أو أربعة من الريشيين مجهولي الهوية الذين نزل عليهم الفيدا بالكاذبين والخادعين والنصابين من شأن هؤلاء فقط. فهل خرج من أفواه هؤلاء قط شيء من المعارف الإلهية غير الظنون السيئة والإساءات؟ فهل سمع لطيف للمعرفة الإلهية من لسان هؤلاء سوى الكلام البذيء والأفكار الفاسدة أو الكلمات الفياضة بالتحقير والإساءة والاستهزاء والشر والرائحة الكريهة؟ فهل رشحت أي قطرة من النقاء القلبي من هذه الأواني، أو هل تقدموا في الطهارة الباطنية شيئا؟ كلا ثم كلا، فتأثير الفيدا فيهم جلي وغني عن سر البيان. منه. ترجمة بيت فارسي (المترجم)