الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 278 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 278

۲۷۸ وفي الأخير نود أن نكتب أيضا أن من حكمة الله العظيمة أنه لم يرزق الولد من هذا الحمل لأنه لو وُلد من هذا الحمل فكيف كانت ولادته 6 ستؤثر في الذين كانوا يقولون سلفا بأنه انطلاقا من القواعد الطبية يمكن للحكيم أن يخبر نظرا لأمارات الحمل الحالي ما الذي سيولد كما كان البانديت ليكهرام الفشاوري وبعض المعارضين الآخرين أيضا يتهمونني بأني حائز على مهارة طبية، فعرفتُ من علمى بالطب أن الولد سيولد، وكذلك قد نشر شخص يدعى محمد رمضان في الجريدة البنجابية الصادرة في ١٨٨٦/٣/٢٠ أن التنبؤ بولادة الابن لا يعد إثبات كوني من الله. فمن قرأ كتب أرسطو يستطيع أن يخبر بالضبط بالنظر إلى قارورة الحامل هل سيكون المولود ذكرا أو أنثى. وكان بعض المعارضين من المسلمين أيضا يقولون بأن الولد قد وُلد في الحقيقة قبل نشر النبوءة بشهر ونصف وتم إخفاءه خداعا، وسوف يشاع عن قريب أنه ولد. فالأفضل أن الله قد أجل ولادة الولد الموعود السعيد إلى وقت آخر وإلا لو ولد هذه المرة فمن ذا الذي كان بإمكانه أن يحكم في جو هذه الشبهات المذكورة. فالآن: إن البشارة بولادة الابن الموصوف غيب محض؛ فلا الحمل موجود حتى تطبق عليه علوم أرسطو لمعرفة جنس الجنين أو قواعد جالينوس لمعرفة الحمل ولا الولد مخفى حتى يُخرج بعد مدة. بل الإنسان لا يستطيع أن يجزم أنه نفسه سيعيش لمدة تسع سنين، ولا يتأكد أنه سيولد له أي نوع من الأولاد خلال هذه المدة، ناهيك عن الجزم بولادة الابن بناء على التقدير وأخيرا نريد أن نكشف