الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 265 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 265

الإيمان بالضرورة أن جميع ٢٦٥ الكفاءات المختلفة تكمن في قوس البشرية. فإن كفاءة وحيدة فقط منها أسمى وأرفع من جميع الكفاءات وتمثل وترا كاملا. أما البرهان على أن صاحب هذه الكفاءة الكاملة على الوجه الحقيقي و الكامل هو سيدنا ومولانا حضرة محمد المصطفى ﷺ فيمكن إدراكه من خلال النبوءات التي سجلنا بعضها في هذه الحاشية نفسها. كما يمكن العثور على برهان رائع على هذا الأمر من القرآن الكريم أيضًا، لأن كمال الوحي يكون بحسب كمال من ينزل عليه. فبقدر ما ترتفع كفاءه مورد الوحي ويكون جوهر فطرته صافيا، تتبين عواطف حبه وتنشأ الحدة والحرارة في حركة شوقه ويكون في وفائه وصدقه استقرار ودوام يتسم الوحي النازل عليه بالكمال. الآن لدينا ادعاء ونحن جاهزون لتحقيقه مقابل كل فريق وهو وحي القرآن الكريم أقوى وأعلى من كل وحي من حيث التعليم والمعارف والبركات والعلوم، وفي إثبات ذلك قد كتبنا شيئا في كتاب البراهين الأحمدية كما أن الجزء الأكبر من هذا الكتاب الذي سأبدأ بنشره بعد كتاب السراج المنير إن شاء الله - حافل بهذه الإثباتات. ولقد أثبت في كتابي البراهين الأحمدية- الذي معه إعلان جائزة عشرة آلاف روبية- من حيث الأدلة والعقل؛ أن القرآن الكريم في الحقيقة قد بلغ في معارفه وحكمه وتأثيراته الفياضة بالبركات وبلاغته حدًّا تعجز القوى الإنسانية عن الوصول إليه، ولا يقدر على منافسته أي إنسان ولا أي كتاب آخر. وإن المعجزة الحقيقية والكاملة والعظيمة التي يملكها المسلمون لإثبات صدق رسالة نبيهم أن