الكحل لعيون الآرية — Page 263
قوسين: أحدهما أعلى والثاني أدنى وبذلك يكون القوس الأعلى منزها من التقسيم والانقسام، وأرفع من إدراك وعقل وفهم وقياس تماما وخيال. ولكن القوس الأدنى الذي يمثل الموجودات ممكنة الوجود يحتوي على مراتب متفاوتة ومختلفة من حيث الشدة والضعف والزيادة والنقصان. فالظاهر الجلي جدا أن سلسلة الترقيات البشرية كلها لا يمكن أن تنتهي عند نقطة واحدة من الوتر، وذلك لأن النقطة الفطرية التي بها تبدأ، أيُّ نفس الارتقاء؛ سيكون ارتقاءها إلى النقطة النهائية التي تقابل جبلّتها وكفاءتها. نقط فطرية لنفترض الآن أنه إذا ارتقت النقط ج د ب ك مثلا، التي هي لشتى الكفاءات البشرية إلى نقط ع ص ط م التي تقابلها جهة الفوق والتي يمكن أن ترتقي إليها في خط مستقيم، فسوف تلتقي هذه الخطوط المستقيمة في ارتقائها العمودي بالنقط التي تحاذيها بالضبط. كما من الواضح أن القوس السفلي توجد فيه نقطة حتما تقابل تماما النقطة المركزية. ولنفترض أن تلك النقطة هي ج فخطها يحاذي المركز ع، وكذلك خط النقطة د يحاذي ص، وخط النقطة ب يحاذي ط. وخط النقطة ك يحاذي. م. فلما تبين هذا الأمر بداهة فنقول بإثبات هندسي بالاستعانة بالشكل التاسع عشر من المقالة الأولى لإقليدس والشكل السابع والأربعين من المقالة المذكورة، يمكن أن يبلغ صدقه غايته؛ بافتراض أنه من