الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 254 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 254

النبي ، فانظروا باي وضوح صدرت الشهادة من موسى العليا أن شمس الصدق التي سوف تطلع من جبل فاران فإن أشعتها أقوى من غيرها، وإن سلسلة ترقيات نور الصدق قد ختمت على ذاته الجامعة للبركات. وكذلك قد أقر سيدنا داود الا بجلالة النبي وعظمته في الزبور إصحاح ٤٥ كالتالي: {أَنْتَ أَبْرَعُ جَمَالاً مِنْ بَنِي الْبَشَرِ. انْسَكَبَتِ النِّعْمَةُ عَلَى شَفَتَيْكَ لِذلِكَ بَارَكَكَ اللهُ إِلَى الأَبَدِ. تَقَلَّدْ سَيْفَكَ عَلَى فَحْذِكَ أَيُّهَا الْجَبَّارُ، جَلالَكَ وَبَهَاءَكَ. وَبِحَلَالِكَ اقْتَحِمِ. ارْكَبْ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَالدَّعَةِ وَالْبِرِّ، فَتَرِيَكَ يَمِينُكَ مَخَاوِفَ نَبْلُكَ الْمَسْنُونَةُ فِي قَلْب أَعْدَاء الْمَلِكِ. شُعُوبٌ تَحْتَكَ يَسْقُطُونَ. كُرْسِيُّكَ يَا اللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. [هذه الجملة من مقام الجمع نفسه الذي ورد بحق النبي ﷺ في مواضع كثيرة من القرآن الكريم قضيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَسَحَكَ اللَّهُ إِلهُكَ بِدُهْنِ الابْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ رُفَقَائِكَ. . بَنَاتُ مُلُوكٍ بَيْنَ حَظِيَّاتِكَ } (الْمَزَامِيرُ (٤٥ : ٢-٩) وكذلك تنبأ إشعياء في الإصحاح ٤٢ من سفره بتلقي الوحي من الله، عن جلالة النبي وعظمته وكونه مظهرا تاما للألوهية وقال: {هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ. . . لَا يَكِلُّ وَلَا يَنْكَسِرُ حَتَّى يَضَعَ الْحَقَّ فِي الأَرْضِ. . . لِتَرْفَعِ الْبَرِّيَّةُ وَمُدْنُهَا صَوْتَهَا، الدِّيَارُ [والمراد منها مكة المعظمة وغيرها] الَّتِي سَكَنَهَا قِيدَارُ [أي العرب] لِيَهْتِفُوا. . الرَّبُّ كَالْجَبَّارِ