الكحل لعيون الآرية — Page 249
جميع والنقطة الوسطى لوتر القوس. وهذه النقطة نفسها قلب الكامل. ولها نسبة بخطين متساويين؛ بقوسى الألوهية والعبودية. كمالات الإنسان من المحيط وهذه النقطة حصرا أرفع نقط تلك الخطوط العمودية التي إلى قطر الدائرة. وصحيح أن وتر القوسين مؤلف من كثير من النقط التي هي في الحقيقة صور محسوسة للكمالات الروحانية لصاحب الوتر، لكن الأنبياء والرسل وأرباب الصدق والصفاء الآخرين أيضا يشاركون في جميع نقط الوتر ما عدا هذه النقطة المركزية ونقطة المركز تمثل الكمال الذي يحوزه صاحب الوتر بدرجة أعلى وأرفع وأخص وممتازا مقارنة مع سائر الكمالات، والتي لا يشاركه فيها حقيقيا أي من المخلوق، إلا أن المشاركة ظليا وبالاتباع والانقياد ممكنة. فليكن معلوما الآن أن هذه النقطة الوسطى تسمى الحقيقة المحمدية؛ التي هي منبع جميع حقائق العالم إجمالا وأصلُها. وفي الحقيقة انبسط وامتد خط الوتر من هذه النقطة وحدها وروحانية هذه النقطة نفسها في خط الوتر كله هوية سارية، فيضها المقدس عين هذا الخط كله. العالم الذي يعدّه المتصوفون من أسماء الله ، فإن أول وأعلى مظهر له - الذي صدر منه على وجه التفصيل- هو هذه النقطة الوسطى بالضبط، التي تسمى في مصطلحات أهل الله بالنقطة النفسية لأحمد المجتبى ومحمد المصطفى. وسميت في مصطلح الفلاسفة بالعقل الأول أيضا. وإن علاقة هذه النقطة بالنقط الوترية الأخرى كعلاقة الاسم الأعظم بأسماء الله الأخرى الله باختصار؛ إن مصدر الرموز الغيبية ومفتاح الكنوز اللاريبية والمرآة التي تعكس الإنسان الكامل هي هذه