الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 10

والآن اسمعوا كيفية الجلسة الثانية المنعقدة في ١٨٨٦/٣/١٤ نهارا في منزل الشيخ مهر علي الزعيم الأعظم في هوشيار بور. فأولا قدم اعتراض خطي من قبل هذا العبد المتواضع حسب ما اتفقنا عليه، وكان ملخصه أن إنكار خالقية الله تعالى والذي يلزم إنكار النجاة الأبدية كما هو مبدأ أصحاب آريا سماج- يُبعد المرء عن توحيد الله الله ورحمته كليهما. فحين قرئ هذا الاعتراض في جلسة عامة أصابت المدرس حالة عجيبة لا يعرفها غيره، ولعل الأذكياء الفطنين من حاضري الجلسة أيضًا أدركوها؛ فلم يخطر ببال المدرس المحترم شيء من الجواب، فظل يقدِّم الأعذار لمدة ساعة أو ساعة وربع بحثا عن الحيلة بأن هذا السؤال ليس واحدا بل سؤالان. فقيل في جواب ذلك إن السؤال في الحقيقة ،واحد، أي أن إنكار كون الله تعالى خالقا وأن النجاة المؤقتة نتيجة لذلك المبدأ الفاسد ولا تنفصل عنه. ومن هذا المنطلق كلا الجزأين للسؤال في الحقيقة أمر واحد ذلك لأن الذي يجحد كون الله خالقا، لا يسعه الإقرار بالنجاة الأبدية. فإنكار خالقية الله وإنكار النجاة الأبدية متلازمان حيث يتولد أحدهما من الآخر. فمن أراد أن يثبت في الحقيقة أنه لا بأس إذا لم يكن الله رب العالمين والخالق، فقد استلزمه الإثبات أيضًا أنّ تعرض عباد الله الكمّل لعذاب الولادة والموت بشكل متكرر وعدم الفوز بالنجاة الأبدية لا يشكل أي حرج. باختصار ؛ فهم المدرس شيئا بعد تفهيم جواب الجواب، وأنهم سوف يجلسون بكل سرور، ولن ينزعجوا أبدا، بل هم مشتاقون لسماع الجواب. وكذلك قد أبدى عدد من الهندوس رأيهم إلا أن المدرس المحترم لم يستجب لأحد، ورأى أنه من الحكمة الانصراف، فنهض وانصرف منه.