الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 219 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 219

الرد على هذا السؤال، ويعترف بجهله وعجزه. ومثل ذلك لا يجد مناصا من الاعتراف بجهله عند السؤال الأخير عن كل شيء. والآن نقول أنه لو كان الحال نفسه للبرميشور أيضًا بحيث يتوقف علمه أيضا عند حد كعلم الإنسان، وعند الوصول إلى ذلك الحد لا يجد بدا من الإقرار بجهله وعدم معرفته وضعفه، فقد عُرفت حقيقة برميشور الهندوس كلها. وثبت أن البرميشور الخيالي للهندوس جاهل وعاجز أيضًا بالإضافة إلى نقائص أخرى. أما إذا كان علمه غير محدود وغير منقطع وواصلا إلى درجة كاملة لمعرفة كنه الأشياء التي يستلزم الوصول إليه الخلق، فقد ثبت كونه خالقا. ثم بعد ذلك يُظهر المدرس المحترم عقله وذكاءه الآخر ويقول بأنه حين ثبت أن البرميشور ركب أشياء العالم كلها، أفلم يثبت أنه محيط بها أيضًا؟ أيها القراء، ألم تدركوا إلى الآن كم يحوز المدرس الفاضل من العلم والفضل؟ يا صاحبي، لو كان برميشورك - رغم علمه التام وقدرته الكاملة التي لا يمكن أن تنفصل عنها في أي حال محيطا إحاطة تامة بأشياء العالم وكان علمه قد بلغ كنهها، وكان عالما بكيفية خواصها وحقيقة قواها من الدرجة القصوى، لما أصيبت قدرته بهذه الآفة؛ أي أن تقتصر على التركيب فقط. ألا يستلزم العلم من الدرجة القصوى العمل من الدرجة القصوى؟ فهل رأى أحد في العالم أو سمع أحد لا يبلغ حد علمه؟ فليتضح أن عمل أن بقول المدرس هذا الذي فندناه آنفا قد انتهت أقواله الفاسدة بسوء. والحمد الله على ما نصرنا وأخزى أعداءنا وظهر الحق وهم كارهون.