الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 208 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 208

بظهوره صار برميشورك الموهوم معدوما وعديم الأثر في الحقيقة. ذلك لأن بر ميشورك كان متواريا في الهند بسبب ضعفه وعدم قدرته وإفلاسه ومسكنته، وكان قد عقد اتفاقية بأنه سيكلم سكان الهند وحدهم فقط، وكان يخاف الخروج منها، وكان يُقر بلسانه بأنه لا يستطيع إنجاز شيء شخصيا، وإنما تسير أموره اعتمادا على غيره فكان الآريون يفرحون بهذا البرميشور الخيالي الذي كان في الحقيقة لصا وليس إلها، حتى أشرقت عليهم شمس الحق وتجلى في بلدهم الهند كلامُ ذلك الإله الحق الكامل الذي كان يجهله الآريون؛ أي القرآن الكريم، وجذب الملايين من الآريين إلى الصدق. وبذلك قد أطلعهم على وجوده الكامل القادر وأظهر عليهم ألوهيته وأثبت لهم بيده القوية أنه صاحب جميع القدرات وبيَّن عن جميع الأرواح والمواد أنه هو خالقها كلها. فالأشياء التى كان الآريون وبرميشورهم الناقص يتعجبون ويحتارون من خلقها، قد بلغهم الخالقُ كلامه وأراهم آياته النيرة، وبذلك قد كشف عليهم أنه هو خالقها وحده فمن هذا الخالق؟ إنما هو ذلك الإله الكامل والقادر منزل الفرقان الذي أثبت ألوهيته من خلال إلهامه عديم المثال وعمله منقطع النظير، الذي لم يوجد شيء إلا بإيجاده، والذي ورد ضمن تعريفه في القرآن الكريم - الذي هو كلامه - حمد طيب أنه مبدأ جميع الفيوض ومستجمع لجميع الصفات الكاملة وجامع الجميع المحاسن ومرجع كل شيء وواحد لا شريك له في ذاته ولا في صفاته وألوهيته. فهذا هو الإله الحق الكامل الذي ألقى هذا التعليم في أرواح آلاف