الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 198 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 198

۱۹۸۰ بنفسه للوصول إلى ذلك الكمال؟ فلو لم يكن وجود الصلحاء الذين نزلت عليهم الفيدات أسوةً، لكي يتأسى بهم الناس في اتباع الفيدا؛ فأي ضرورة لكي كانت لإرسالهم؟ فمن الواضح أن كتب الله الله وأنبياءه إنما يأتون يكونوا أسوة أمام الناس ويرغبوا الناس ويحتوهم على أن الذي سيقتفي أما آثارهم ويتفانى في سبيلهم فسوف يكون مظهرا لهم، ويتصبغ بصبغتهم. إذا لم يتوج برميشور الهندوس أن يتصبغ أحدٌ من طلاب الحق بصبغة أولئك الصلحاء الأربعة الذين أُرسلوا أسوة، فإن عمل برميشورهم هذا يعد سخيفا تماما وعابثا. هنا لا داعي لطرح السؤال أنه إذا كان برميشور الهندوس قد أنزل الفيدات لتكميل النفوس الناقصة فكم من المخلوق بلغتهم الفيدات بعد نزولها إلى الكمال. لأن الهندوس أنفسهم في هذا المجال يُقرون بأن الفيدات لم توصل أحدا إلى الكمال. فالواضح أن كيفية الكمال وحقيقته هي في نظر برميشور الهندوس أيضا نفس التي أقام مثالها في ريشيّي الفيدات، وهي أن أولئك الصلحاء كانوا قد شُرِّفوا بالإلهام الإلهي على حد الآريين. الآن لمَّا عُدّ ذلك حقيقةً "كمال المعرفة"، وفي الطرف زعم الآخر قد صرح برميشورهم أيضًا بوضوح أنه، وإلى الأبد، ما من أحد غير هؤلاء الريشيين الأربعة سوف يتلقى الإلهام، فهذا تصرف طائش. فإذا كان أحد لا يستطيع أن يتصبغ بصبغة هؤلاء الريشيين الأربعة ولا يتصف بصفاتهم نتيجة اتباعه لهم، فأنى لعاقل أن يتخبط في اتباع الفيدات والعمل بها بغير حق؟ من أي نوع هذا التصرف العابث، الذي صدر من برميشور