الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 169 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 169

بارعين للملحدين، إلا أنهم في الظاهر عاتبون على الملحدين. فهذا العتاب من نوع بيناه في المثال المذكور آنفا فالأمر الذي كان عين مطلب الملحدين الأشياء وكان مبتغاهم الحقيقي، أي الإعلان بأن الله لم يخلق شيئا. . بل جميع قديمة وغير مخلوقة مثل الله قد سلّم به هؤلاء أنفسهم وعدوه أساس دينهم. فما الذي بقي بعده؟ فقد تم ابتلاع الجمل كله، أما الذئب المتبقي فأي مشكلة في دخوله. ينبغي أن تناقشوا المؤمنين بالخالق الحقيقي برفقة إخوتكم الملحدين ويجب أن تستعينوا بهم، كما قد لوحظ أيضا أن بعض الآريين يستشيرون الملحدين مضطرين، وذلك لكي يفوزوا بأي دليل على كون العالم من تلقاء نفسه وغير مخلوق. لكن يا أيها المدرس، مهما أنكرتم ولو ألف مرة كونَ العالم غير مخلوق لكننا لن نرضى إلا أن نجعلكم عباد الله. فإلامَ وحتامَ تهربون؟ وأين المفر؟ فأي أثر تركه خطابك المذكور آنفا في اعتراضنا؟ إلا أنكم اعترفتم بقولكم بأن الأشياء التي توجد فيها الصناعة والنظام والعلاقات الضرورية لا يمكن أن تكون من تلقاء نفسها. فانظروا أن جاذبية الاتصال توجد في الأجزاء التي لا تتجزأ، ولذلك لا تتفرق أجزاء أي جسم بدون قسر قاسر. وإن جاذبية الاتصال أساس للعلاقات الضرورية؛ لأنه لو لم توجد قوة الاتصال في الأجزاء التي لا تتجزأ، لكان نشوء العلاقات المتبادلة في أجزاء الجسم والتصاق بعض الأجزاء بالآخر والدوام على الاتصال ممتنعا ومستحيلا. فقد بينا شيئا من صنعة الصانع وبراعته التي توجد في الأرواح، وفي المستقبل أيضًا سنبينها في مناسبة ما بإذن الله. وكما