الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 159 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 159

أن يصنع حبة قمح أو حبة دخن فقط ناهيك عن صنع أشياء عملاقة كالسيارات مثلا، أو يشرح لنا شيئا من مبادئ صنعها وتركيبها. أقول: ويحك أيها المدرس إلى أين انسللت ليتك فهمت سؤالي أولا بإمعان النظر فيه. لقد ختم عليك فهم الحديث فمتى وفي أي وقت قلت لك إن أحدا آخر أيضا يقدر على أي صناعة مثل الله القدير، أو يمكن أن يشابه أي صنع من أعماله الله الا الله إنما هذا المعتقد لكم أنتم واعترضتُ عليه، أي أنتم تقولون بأن تقولون بأن جميع الصناعات التي تظهر من عالم الغيب، والتي ينسبها العقلاء إلى الصانع الكامل والقادر الحكيم والحي القيوم باعتبارها متعذرة على أي ناقص، لم تصدر كل أعمال الصنعة تلك على حد زعمكم من يد الله الخالق الكامل والقادر وإنما هو قام بالتركيب فقط، أما بقية أعمال الحكمة والصناعة وأنواع الخواص العجيبة التي توجد في الأرواح والأجسام فهي بحسب زعمكم منذ القدم ومن تلقاء نفسها وليس لها أي موجد وخالق ولا هي بحاجة إلى أي خالق. وكنت اعترضت على عقيدتكم هذه ولذلك طلبتُ منك الرد، أي ما دمتم آمنتم بأن وجود الأرواح التي توجد فيها الصناعات العجيبة والخواص، وهي إجمالا تحتوي على عجائب العالم كله من تلقاء نفسها دون أي خالق، فلماذا مست الحاجة إلى وجود البرميشور لمجرد التركيب الذي هو فعل أدنى درجة. فتأمل: هل كان من المناسب أن تكتب ردا على ذلك ما كتبت؟ أنا أستغرب أنك لأي هدف وأي قصد أثرت هذا النقاش بأنه لا أحد يقدر