الكحل لعيون الآرية — Page 156
فحسب، بل كان ميالا إليها منذ البداية مقارنة بالأديان الأخرى. لقد قال النبي روح. (صلى الله عليه وسلم نفسه بأن الإنسان بلا علم كالجسد بلا " كل هذا الكلام لجون بورت المحترم بنصه، وسجلناه ليطلع عليه المدرس المحترم وزملاؤه فهو يتضمن شهادة محكمة للمنصفين على أن المسلمين قوم يحبون العلم وقد أودعت فطرتُهم وسجيتهم العلم والمعرفة. ويُقر أهل أوروبا بأنهم تلاميذهم رغم إحرازهم الفضائل العلمية الهائلة. ثم ينبغي أن تلاحظوا أن الأستاذ ديفون بورت نفسه قد مدح القرآن الكريم في الصفحة ٧٢-٨٣ من كتابه نفسه بالكلمات التالية: "إن المسلمين يعظمون القرآن الكريم تعظيمًا لم يلاحظ النصارى التكريم مثله لإنجيلهم. لم يرد في القرآن الكريم ذكرُ الأحكام الدينية وتهذيب الأخلاق فقط، بل قد قال "جيبون" (Gibbon) المحترم إن القرآن الكريم يُعد مجموعة القوانين من المحيط الأطلسي إلى نهر الغانج. ففي القرآن الكريم قوانين مدنية وجنائية ومعاملات. كما يحتوي القرآن الكريم على مسائل نجاة الروح والحقوق العامة والحقوق الشخصية ونفع الخلق. ومن جملة محاسن القرآن الكريم التي ينبغي أن يفتخر بها المسلمون أمران رائعان جدا: أولا أسلوب البيان الرائع لذكر الله الذي يؤثر في المستمع إليه ويصيبه بخشية. وثانيا تنزه القرآن الكريم من جميع الأفكار التي يمكن أن تعدّ معادية للتحضّر. وجميع معتقداته من نوع لا يعارض أي منها العقل. لكن