الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 151 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 151

زيارتها كل صباح باعتبارها مباركة. وعند الموت تُقدَّم نفسها نذرا للبرهمن. أن وإذا تعرضت بالمصادفة لجرح بسيط جدا على يد إنسان، فلا ينبغي تصبروا على ذلك حتى تمزقوه إربا. أهذه هي فلسفة فيداكم؟ أهذا ما يسمى معرفة الفيدا؟ أفبهذه المشيخة اعترضت على العامة من المسلمين أنهم لا يعرفون كيفية الشمس والقمر؟ فقل لي بالله عليك إيمانا: هل معرفة قانون الإنصاف وفهمه أولى أم الشمس والقمر؟ إن مسائل فيداكم لم تهتم بشرف البرميشور و لم تميز الفرق بين إنسان وحيوان ولم تعلمكم أي حرف من قانون الإنصاف فحيثما نظرتم وجدتم إجحافا وجورا، وحيثما أجلتم النظر لاحظتم عبادة غير الحق. فأولا أنكر الفيدا كون الله خالقا ورحيما وكريما ثم النجاة الأبدية، وحصر الإلهام عبثا في أربعة ريشيين وعد حرم عباده من نزول الكتاب الإلهامي حقا ثابتا لأهل الهند. ووصفت السنسكريتية لغة خاصة بالبرميشور، ورفض للأبد أن يرتقي جميع المجاهدين والعابدين إلى درجة الملهم والعارف بالله على شاكلة الريشيين الذين نزلت عليهم الفيدات الأربع، وذلك مهما أخلصوا العبادة والعبودية لله. فهل هذه الأمور صدرت من قانون العدل؟ فهل يمكن أن يعد منزل هذه التعاليم منصفا وعادلا؟ فهل ينسجم عند أي عاقل مع شأن الكرم الإلهي أن يجعل النبوة وتلقي الإلهام حكرا على أربعة ريشيين من الهند فقط؟ ويحرم منه للأبد سائر عباده المقيمين في بلاده العامرة والواسعة. كيف نتوقع حقائق أخرى من الكتاب الذي علّم قانون العدل هذا؟ فالهدف الحقيقى من معرفة الشمس والقمر