الكحل لعيون الآرية — Page 149
1970. مغرضين وقساة القلوب. فأحدهم يشرب حليبها تاركا ولدها جائعا والآخر يهمه جلدها وعظامها وغيره يضع النير على رقاب أولادها ويضربها ليل نهار، وأحدهم بتحميلها الأثقال يجرحها باختصار؛ يظلمها البعض بطريقة والآخر بطريقة أخرى حتى إن الآريين أنفسهم لا يرحمونها، ويشتغلون في تجارتها كالعبيد، ويسجنونها للأبد، ويمارسون بحقها شتى أنواع القسوة مقيّدة. فلو قارن أحد الأوضاع البئيسة التي تعيشها البقرة مع الأنعام وحيوانات الغابة أو الطيور أو حيوانات البحر لتبين له في الحقيقة بجلاء أن البرميشور قد عاقب البقرة معاقبة قاسية جدا. وإن قلتم إن البرميشور عاقبها بعقوبة قاسية حتى تكون عبرة ولا ترتكب أي برهمنية مثل هذه الفعلة النكراء. . فهذا الجواب أيضًا سخيف، لأنه لو كان البرميشور يقصد ذلك لوهب للبقرة لسانا ناطقا كالإنسان لكي تذهب إلى بيوت البرهمن وتنصح أخواتها قائلة: يا أخواتي، انظرن إلى حالي البئيس وإذا ارتكبتن هذا الفعل فسوف تتعرضن أيضا لهذا العقاب أو كان يمكن أن يذكر البقرة، إذا ولدت بصورة إنسان في حياةٍ تالية بكل تلك المصائب حتى لا ترتكب مرة أخرى أعمالا سيئة فلماذا عاقبها البرميشور بهذه القسوة ومع ذلك لم يعطها ولا مرة واحدة لسانا ولم يُطلعها بعد ولادتها بصورة إنسان على المشاكل والمعاناة التي مرت بها قبل هذه الولادة يبدو أنه لم يتم تدارك الإثم أجله كانت ولادة البقرة، بل بسبب كون هذا الإثم مجهولا قد الذي من تقدم نسل هذا الحيوان لدرجة أن انتشرت عشرات الملايين من البقرات في