الكحل لعيون الآرية — Page 143
قوله: وكذلك لم يفهم الإسلام كيفية المادة ولم يعرف العالم المادي؛ أي با هي الأرض والشمس والقمر وغيرهما من الكواكب، فجميع مسائل الإسلام تعارض حقيقة الكرة الأرضية ودورانها وجاذبيتها. ما أقول: إنك على خطأ تماما في فكرتك المتضاربة هذه أيضًا. وإن قولك هذا كذب محض وافتراء أو مقتضى الجهل أو وليد عدم العلم، بحيث تزعم هذه المزاعم بحق تعليم القرآن الكريم. بل كما ذكرت في القرآن الكريم خواص الأرواح وكيفيتها على وجه حق وواقعي، كذلك ورد في القرآن الكريم ذكرُ الأشياء المادية مثل الأرض والسماء والقمر وغيرها على وجه صحيح وواقعي أيضًا، وتوجد فيه أسمى وأعمق أسرار الطبيعة والهيئة والطب ولطائف أخرى للفلسفة التي لم يسبق إليها عقلُ أي حكيم أو فيلسوف. وإذا أردت اختبار ذلك فيمكن أن نسجل في كتاب واحد المسائل من كلا النوعين، أي علم الروح ومسائل علم الأشياء المادية، وذلك بعد استخراجها من القرآن الكريم والفيدا، استجابة لطلبك كما وعدنا بذلك في قول سابق بقصد مقارنة الفيدا مع القرآن الكريم. لكن ذلك بحسب الشرط المذكور آنفا؛ أي كما يجب أن لا نخرج عن القرآن الكريم في بياننا، كذلك يجب أن تنجز مقابلنا مثل ذلك أنت أيضًا. واعلم أن أقوالك كلها سخيفة وادعاء محض. أما الفيدا فلم يستطع أن يميز الخالق من المخلوق، فأنى له بيان الحقائق الأخرى لاحظوا دعوى التناسخ للفيدا ،فقط أي مسألة الولادات المتعددة المختلفة، كم هي تنافي الطبيعة والطب والهيئة. فالذين يرتكبون أشنع