الكحل لعيون الآرية — Page 131
۱۳۱ الآن نقول باحترام لحضرة المدرس المحترم: إنا قد بينا من أدلة القرآن الكريم أن الأرواح مخلوقة بما فيه الكفاية بحيث تظهر كيفيتها على أكمل وجه. فإذا كان فيدا المدرس المحترم يتمتع أيضًا بحظ من العلم الإلهى فيتحتم عليه أن يقدم الآن من الفيدا مقابل القرآن الكريم تلك الأدلة العقلية التي تُثبت أن الأرواح غير مخلوقة وغير حادثة بل نريد أن نلتمس مكررا، أن من الأفضل أن يسمح لنا المدرس المحترم قصد مقارنة فلسفة الفيدا والقرآن الكريم - بتأليف كتاب مستقل عن مخلوقية الأرواح وخواصها وقدراتها وكفاءاتها وبقية نكات علم الروح ولطائفه بشرط أن لا نخرج في بيان أي أمر أو دليل عن آيات القرآن الكريم أي يجب أن نقدم على كون الأرواح مخلوقة الأدلة والبراهين نفسها التي قدمها القرآن الكريم بنفسه، ونكتب لعلم الروح الدقائق والمعارف نفسها التي سجلها القرآن الكريم نفسه. فليفعل ذلك المدرس المحترم أيضًا بمحاذاتنا، أي أن يتمسك هو الآخر بنصوص الفيدا في كتابة الأدلة العقلية على كون الأرواح غير مخلوقة وبيان علم الروح. ويسجل الأدلة وغيرها التي بينها الفيدا نفسه حصراً، وينبغي ألا يكتفي أي من الفريقين بذكر مصدر الآية أو العبارة من الفيدا بل سيكون محتما علينا أن نسجل الآية، أو العبارة من الفيدا بكلماتها بذكر المصدر بالتفصيل. فمن هذا النوع من المناظرة والمقارنة يتبين الغالب من المغلوب بجلاء. ستتحقق هذه الشروط كاملة في الذي يكون منهما كلام الله في الحقيقة، ويصيب خصمه بهزيمة نكراء، ويُظهر خزيه وهوانه إلا أننا نتنبأ أنه ليس بوسع الفيدا