الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 128 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 128

۱۲۸ أن الله وَاقْصِدْ فِي مَشيكَ ، أي اتخذ التوسط في سلوكك، إذ ينبغي لا تجمدوا التفكير فتكونوا محرومين من آلاف النكات واللطائف الإلهية التي تجدر بالاكتشاف، كما لا ينبغي التنشط لدرجة أن يشغل بالكم التفكير في من خلق الله أو كيف خلق هذا الكم الهائل من الأرواح والأجسام أو كيف من صنع هذا العالم الهائل وحده؟ تمكّن من صنع فليكن واضحا هنا أيضًا أن كون الأرواح حادثة ومخلوقة قد أُثبت بأقوى الأدلة القطعية في القرآن الكريم، فأسجل هنا بعضا من تلك الأدلة مراعاة للإيجاز والإجمال كنموذج: أولا: قد ثبت بداهة أن جميع الأرواح تخضع لسلطة الله وتتبعه دوما وفي كل حال وليس هناك أي سبب لكونها خاضعة تماما لله و تحت سيطرته سوى كونها مخلوقة. فهذا أول دليل على كون الأرواح حادثة ومخلوقة. ثانيا: قد ثبت أيضًا بداهة أن الجميع الأرواح كفاءات وقدرات معينة ومحددة. كما هو ثابت بالنظر إلى مختلف الأوضاع الروحانية والكفاءات لبني آدم وهذا التحديد يتطلب محددا، وبذلك تثبت ضرورةُ المُحْدِث (أي المحدد) ويتحقق إثبات حدوث الأرواح. ثالثا: إن كون جميع الأرواح مشوبة بوصمة العجز والاحتياج ليس بحاجة لأي برهان وكونها محتاجة لتكميلها وبقائها إلى ذات كاملة وقادرة وعالمة وكريمة بلا حدود أمر يُثبت أنها مخلوقة. لقمان: ۲۰