الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 113 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 113

سير الله نصيب هؤلاء فقط الذين رغم قداستهم البالغة لم يَعُدُّوا أنفسهم أبرارا وعديمي الذنوب والحقيقة أنه ليس هناك ذنب أكبر من أن يعدّ الإنسان نفسه بريئا من الذنوب. بل الحقيقة أن الإنسان قد فطر على ارتكاب الذنب، وهو جزء لا يتجزأ من ،طبعه ولا يقدر على تداركه غيرُ رحمة الله ومغفرته ولو بدأ الله بالمؤاخذة على كل ذنب ولم يقبل التوبة والاستغفار ولم يحالف الإنسان الفضلُ من الله فلا يسعه الفوز بالنجاة أبدا. فمثلا لو صدرت العقوبة بموجب مبادئ الهندوس، أي ألقي المرء في شتى الولادات، ولو كان برميشور الهندوس قد اكتفى بمعاقبة ولادة واحدة عقابا على ذنب واحد بغض النظر عن مئة ألف ولادة لكان مستحيلا حتى في ألف هذه الحالة أن تنقطع هذه السلسلة غير المنتهية، ودونك التعرض لمائتي ولادة تقريبا نتيجة ارتكاب ذنب. واحد ثم تبدأ عقوبة ذنب جديد بعد التخلص من عقوبة ذنب سابق فمن ناحية يتعرض الإنسان للعقوبة ومن ناحية أخرى يرتكب باستمرار الذنب الذي يلازم طبعه ويصدر منه في كل حين وآن حيث تتراكم الذنوب. فلما كانت هذه هي حقيقة الذنب، وكان التخلص منه مستحيلا عند العقل، فمن البين الواضح في هذه الحالة أن الفوز بالنجاة إذا كان يقتصر على أن لا يبقى أي ذنب من أي نوع وأن لا يبقى احتمال صدور أي نوع من الخطأ فلا تبدو علامات فوز الآريين بالنجاة. ولو سلمنا جدلا أن أحد الآريين سيفوز بالنجاة في زمن ما نتيجة الوفاء بكل هذه الشروط لكان فوزه بالنجاة وعدمه سيّين. لأنه سيمكث في دار