الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 112 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 112

۱۱۲۰ ولا بيده ولا بعينه وغيرها من الأعضاء و لم يأكل قط مالا حراما و لم يغفل عن البرميشور ولا لثانية واحدة ولم يخطر بباله أي ذنب ولا فكرة سيئة من نوع آخر؟ أنا أعرف أن الادعاء من هذا القبيل مستحيل. إذن فيمكن أن تقيسوا على ذلك الولادات القادمة أيضًا، لأن الإنسان مفطور على ارتكاب الذنب في هذه الدنيا دار الغفلة. وكما أن الخواص الفطرية لا يمكن أن تفارقكم في هذه الحياة المادية، كذلك فإن الانفصال تماما عن هذه الخواص الفطرية في أي ولادة في المستقبل أيضًا مستحيل ومتعذر. قد يفكر بعض سطحيي العقول الذين لا يدركون فلسفة الذنب بسبب غبائهم وقلة علمهم معتقدين- لكمال سذاجتهم- أن الذنب عبارة عن بضعة أمور فقط؛ أي ارتكاب الزنا أو القتل أو التجاسر على شهادة الزور أو السرقة أو النقب، أو نشل جيب أحد، ثم إذا تخلى عن هذه الجرائم المعدودة والمشهورة فقد تطهر وتنزه تماما من الذنب وصار ممكنا له أن يقول لبرميشوره: ها قد أديت جميع حقوقك علي وقد أنجزتُ كل ما كان واجبا علي. لكن هذه الفكرة في الحقيقة خاطئة تماما بل من الذنب الكبير أن يعد الإنسان نفسه بريئا، وأنه قد أدى حقوق الله عليه. ولذلك اتخذ الصادقون والمقدسون طريق التواضع والانكسار وداوموا على الاستغفار ولم يدعوا قط أنهم صالحون تماما وبريئون من الذنوب. فقد قال أحد للمسيح اللة: أيها المعلم الصالح. فردّ عليه حضرته الا ردا جميلا رائعا حيث قال له: لست صالحًا، أي أنا مذنب، ولماذا تسميني صالحا ؟ سبحان الله، فكانت المعرفة الإلهية من